ما تحياه المنطقةالعربية والإسلامية من ظروف سياسية وعسكرية صعبة فرض على القادة والزعماء العربالكثير من التحديات الصعبة واتخاذ القرارات العملية من أجل حماية الأمن القوميالعربي وتشكيل الدرع الواقي لبلادنا العربية من الكثير من المخاطر الأمنيةالمحدقة بها. ولا يخفى على أحد حجم الأزمات التي تمر بها البلاد العربية كما لايخفى حجم التحديات الكبيرة التي تشهدها الكثير من دولنا وعلى رأسها سوريا واليمنوليبيا والعراق وغيرها من دول المنطقة.
وتواجه دولنا العربيةالكثير من المصاعب والتحديات الخطيرة خاصة بعد التدخل الروسي الخطير في سورياوصعوبة الأوضاع العسكرية في اليمن وليبيا والتهديدات الكبيرة التي تتعرض لهاالسعودية في حدودها مع اليمن والأوضاع الأمنية الصعبة التي تشهدها العديد منالدول العربية في مواجهة التنظيمات الإرهابية التي تشكل خطرا كبير على استبابالأمن في الكثير من الدولة وتشكل تحديا صعبا أمام الحكومات العربية .
أمام هذه الخارطةالسياسة الصعبة والمعقدة التي تشهدها دول المنطقة العربية أصبحا لزاما على المملكةالعربية السعودية &ndash أكبر دولة عبرية – التحرك العملي من أجل مواجهة هذه المخاطرالكبيرة التي تعصف في المنطقة العربية حيث أعلنت المملكة السعودية في ديسمبرالماضي عن تشكيل تحالف عسكري إسلامي هو الأول من نوع ضدّ الإرهاب التي يهدد أمنوأراضي الدول العربية وضم هذا التحالف العسكري ( 34) دولة عربية إسلامية كما تموضع الأهداف والاستراتجيات العسكرية لهذا التحالف ورصدت له مهمات العمل والسياساتمن أجل مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية التي تواجه الدول العربية.
وقبل أيام أثلج صدورناونحن نشاهد اختتام أكبر مناورة عسكرية عربية في تاريخ المنطقة العربية منذ بدايةالتسعينات من القرن الماضي وقد أشرفت عليها المملكة العربية السعودية و شاركت فيالمناورة 20 دولة عربية وإسلامية كما شارك في هذه المناورة أكثر من 200 ألف جنديوقرابة (250 ألف) مقاتلة حربية و( 20 ألف) دبابة و( 460 ) هليكوبتر هجومية.
إن المتابع لأخبار هذهالمناورة العسكرية العربية الضخمة يدرك حجم التجهيزات العسكرية الكبيرة والحشودوالجيوش العربية ذات الخبرات العسكرية العالية التي شاركت في هذه المناورةالنوعية كما يدرك الاهتمام السعودي الكبيرة بهذه المناورة والإجماع العربي علىهذه الجهود العسكرية التي تبذلها المملكة العربية السعودية حيث شهد احتفالاتاختتام هذه المناورة جل الزعماء والقادة العرب .
لقد أثلجت صدورنا فيفلسطين ونحن نتابع هذه المناورة العسكرية الكبيرة وهذه الحشود من الجيوش العربيةالإسلامية وهذه الأرقام الكبيرة من المعدات والآليات العسكرية التي شاركتبالمناورة والتي حملت رسالة لكافة القوى العالمية أن أمن البلاد العربية خط أحمرلا يمكن تجاوزه وأن موازين اللعبة العسكرية قد تغيرت وأن التدخل العسكري الروسيالخطير في المنطقة لابد أن يتوقف ولا مجال للقوى الأجنبية الخارجية التدخل في أمنالمنطقة العربية.
لقد استشعرت وأناأتابع الأخبار عن هذه المناورة العربية بالعزة والكرامة العربية والأمل الكبير فيهذه الجيوش الجرارة في تحقيق أهدافها الاستراتيجية في توفير الأمن والحمايةللأراضي العربية وأن تضع نصب عينها الهدف الأبرز والأسمى وهو تحرير أرض فلسطين مندنس الغاصبين.
إن عيون الفلسطينيينوقلوبهم مع هذه الجيوش العربية ومع هذا التحالف العسكري الإسلامي والأمنيات أنيحفظ الله بلادنا العربية وأن يعم الأمن والسلام على ربوع المنطقة ولكن الجرح فيفلسطين عميق وهي تعيش الظلم واستباحة الدماء من قبل الصهاينة منذ أكثر من ستينعاما وتنتظر فلسطين جيوش التحرير العربية من أجل تطهير الأرض المباركة من دنسالمحتلين وإقامة الدولة العربية الفلسطينية على كامل التراب الفلسطيني.
يعلم القادة العرب جيدا ما تحياه أرض فلسطين منآلام ومعاناة ويعلم القادة العرب حجم التضحيات الكبيرة العربية والفلسطينية التيقدمت من أجل تحرير فلسطين؛ لذا فإن أمل الشعب الفلسطيني والأوفياء من أبناء الأمنالعربية الإسلامية- أملهم كبيرا في هذه الجيوش العربية في مواجهة العدو الصهيونيودحر الاحتلال عن كامل التراب الفلسطيني.
إن رسالة فلسطين إلى كافة الجيوش العربية وإلىالتحالف العسكري الإسلامي أن يكون تحرير فلسطين على رأس الأولويات والأهدافالعسكرية وأن تبدأ الجيوش العربية بالإعداد والتجهيز الفعلي للانطلاق في حربتحرير أرض فلسطين والخلاص من الاحتلال الإسرائيلي ووقف المجازر اليومية التيترتكب بحق فلسطين الأرض والإنسان والحضارة.
وأخيرا حمى اللهبلادنا الإسلامية من كافة المخاطر العسكرية والأمنية المحدقة بها وسلمنا الله منمؤامرات القوى الإقليمية والعالمية على بلادنا العربية وأسأل الله أن يكون هذاالعام عام الخير والأمن والآمان على أبناء أمتنا العربية والإسلامية وأن يحميالله أبناء شعبنا من مجازر المحتل الغاشم .
إلى الملتقى










