تهدئة مصالحة عملية عسكرية تكتيكية محدودة حرب عسكرية شاملة تسوية سياسية مفاوضات سلمية مدريد أوسلو كامب ديفيد أنابوليس خارطة الطريق الدولة الفلسطينية الحكم الذاتى الانقلاب الحسم الانقسام الفلسطينى الشرعية اللجنة الادارية الحصار الحوار صفقة القرن مصطلحات يومية وموسمية وأحداث متراكمة وسياسات متقلبة .
أشفق حقيقة على زملائى وأصدقائى المحللين السياسيين في فلسطين وأعتقد جازماً بقدراتهم وامكانياتهم وسعة أفقهم وبعمق تفكيرهم ولكن للأسف ” هنا ” الشىء مختلف تماماً كوننا أبعد من اسقاط أسس التحليل والنظريات والفلسفات السياسية على الواقع المتغير والمفاجىء لكثرة التقلبات اللحظية غير المتوقعة ولعدم وجود ضابط وناظم وحالة استقرار سياسى واقتصادى تعطى المجال للمحلل لتقديم رؤيته وربطه للأحداث والنقاط وأعتقد لو عاش بيننا آباء الفلسفة السياسية القديمة والحديثة من عهد الاغريق إلى عصر التنوير والتاريخ الحديث والمعاصر من أفلاطون ” تلميذ سقراط وأستاذ أرسطو ” وابن خلدون والفارابى وآباء الفلسفة السياسية الحديثة كهوبز وجون لوك وجان جاك روسو وكانط وهيغل وسارتر ومايكل أوكشوت وجون رولس ويورجن هابرماس وميشيل فوكو ورولس وماركس ونيتشه لشعروا بما يشعر به محللينا في فلسطين ولربما المنطقة بكاملها وكانوا أكثر شفقة على المواطن المترقب لكلماتهم متشوقاً لحالة من التفاؤل في خضم حالة التشاؤم العامة كونه يفكر بهواجسه ويتخوف على مستقبله وأبناءه وأحفاده ويحلم بحياة كريمة عكرتها الظروف والأجواء .
لو كان آباء الفلسفة السياسية بيننا لتوجسوا خشية من الكتابة ولكانوا أكثر رهبة لاجراء مقابلة تحليلية عن الواقع وقراءة للمستقبل على فضائية أو وسيلة اعلام فلسطينية أو عربية أو دولية هنا الواقع يختلف لكثرة التحالفات والتدخلات والضغوطات ووسائل الترغيب والترهيب ولأفشلتهم المتغيرات الدراماتيكية والأطماع الصهيوينة والأحلام الاسرائيلية والأهداف والممارسات والأساطير العنصرية التى لا دين لها ولا أخلاق ولا اتفاقيات .
هنا لا لنظريات السلوك السياسى ولا مجال لاسقاط الفلسفة المثالية أوالفلسفة الواقعية والبراجماتية بشكل دائم ولا للتفسيرات الفيزيائية المادية ولا للميتافيزيقية ” الماورائية ” هنا في فلسطين وفى غزة الأمر مختلف تماماً التنظيمات كثيرة والتحالفات والمعتقدات والبرامج والأجندات مختلفة تماماً هنا سياسة ” لا الحرب ولا السلام ” معاً وهنا إدارة الصراعات والأزمات لا حلها وهنا البقاء على قيد الحياة مكسوراً مجبوراً موجوعاً جائعاً مذبوحاً مقتولاً تطحنك المصالح التى لا مصلحة للمواطن فيها شىء .
في فلسطين يصعب على المحلل الاعتماد على دراسة العلوم السياسية في التحليل والرؤية ولا يمكن الانطلاق من نظرية السياسة وتطبيقاتها ووصف وتحليل النظم السياسية وسلوكها هنا أبعد ما نكون من النظرية السياسية والفلسفة السياسية وتحليل السياسات والتطور السياسي والقانون الدولي والاتفاقيات الدولية في السلم والحرب وفى مبادىء حقوق الإنسان ومن استقراء العلاقات بين التنظيمات وعلى أى أساس ومع الدول والغير .
وحتى نتجاوز أزمة المحللين وأزمة تساؤل المواطنين الذى أعياهم وأوجعهم الحال والتفكير ولتحقيق عزتنا وسيادتنا واستقلالنا وكرامة شعبنا علينا أن نكون أخلاقيين ونتسلح بوحدتنا وبالمشروع الفلسطينى القائم على مواجهة الاحتلال والعمل على تحقيق المصالحة التى لا تحتاج الا للشعور بالمسؤولية التاريخية والبعد عن المصالح الحزبية وتغليب مصلحة المواطن الذى أعيته وأوجعته وأقعدته المناكفات الداخلية على حساب المصلحة الوطنية .










