مقالات

العقول الفلسطينية .. اختراعات إنسانية في خدمة البشرية


الفلسطينيون أصحاب عقول متميزة وهمم عاليةويخوضون غمار الصعاب والتحديدات وينتصرون في معارك الحياة وأينما ذكر اسمالفلسطينيون ذكرت المصاعب والآلام والتضحيات الجسام كيف لا والفلسطينيين أصحابقضية مقدسة تمثل ضمير العالم العربي والإسلامي كيف لا والشعب الفلسطيني يجاهدويناضل منذ أكثر من سبعين عاما من أجل حريته ومستقبل أرضه.

إن الفلسطينيين يسجلون دوما إنجازاتواختراعات تخدم الإنسانية وتنفع البشرية وتبعث الأمل والتفاؤل في حياة الضعفاءوالمحتاجين ولقد أنجبت فلسطين الآلاف من المفكرين والعظماء الذين أثروا البشريةبعلمهم وفكرهم المنير وأضاءوا الحياة علماونورا وثقافة وهم مبعث فخر وعزة للعالم العربي الإسلامي.

قبل أيام حصدت فلسطين جائزة علمية جديدة حيث سجلتالمهندسة الفلسطينية ابنة القدس يارا نجدي براءة اختراع لقدم ذكية تساعد ذويالاحتياجات الخاصة في الحركة وقضت المهندسة نجدي ساعات طويلة في مختبرات إحدىالجامعات الأمريكية وهي تجري تجاربها من أجل اختراع ” القدم الذكية”التي تساعد الأشخاص ذوي الإعاقة على الحركة والمشي بسهولة يسر وفازت هذه الطالبةبجائزة المليون دولار لتطوير القدم الذهبية .. حقا إن المهندسة يارا نجدي مبعث فخرليس لفلسطين بل للأمة العربية بهذا الإنجاز الكبير الذي يخدم البشرية هذهالمهندسة الفلسطينية التي خرجت من وسط المعاناة والآلام .. فهي تمتلك عزيمة واصراركبيرين على الوصول والإنجاز ورفع اسم فلسطين عاليا وتواصل المهندسة الفلسطينيةنجدي &ndash حسب ما صرحت به لوسائل الاعلام &ndash تجاربها وتعكف على تصميم روبوت يساعد الاطفال المعاقين على التخلص من العكازأو الكرس المتحرك الذي يتسبب لهم بمشاكل صحية في المستقبل وذلك من خلال استخدامتكنولوجيا مبتكرة عبر تركيب أطراف صناعية فوق الاطراف الطبيعية بحيث يتم التحكم بحركتهاعن طريق جهاز حاسوب صغير متصل بخصر المريض“.

إن صاحبة اختراع ” القدم الذكية ” ليست الأولى بلهناك الكثير من العقول الفلسطينية المنيرة التي قدمت للبشرية الكثير من الإنجازاتوطوّرت الكثير من الأفكار وهذه طبيعةالفلسطينيين فهم أصحاب عقول وأفكار رشيدة وإنجازات مثمرة على صعيد الوطن العربيفقد كان للمهندسين الفلسطينيين دور بارز ومميز في البناء والهندسة والاعمار في دولالخليج والكثير من الدول العربية ودول الغرب وكان للمعلم الفلسطيني دورٌ تربويٌوتعليميٌ كبير في الكويت وليبا ولبنان والسعودية واليمن وجميع الدول العربية كماتميز الفلسطينيون أيضا في أوروبا وأمريكا وتضم الجاليات الفلسطينية في أوروباعقول نيرة من الأطباء والمهندسين والصحافيين وأصحاب الكفاءات والخبرات كما لاننسى تميز الفلسطينيون في الاعلام الدولي وهناكالكثير من المحطات العالمية والدولية يعمل بها صحفيون فلسطينيون واليوم لا تذكرمسابقة صحافية دولية إلا ويحصد الفلسطينيون عدد من الجوائز الدولية فيها كما لاتذكر مسابقة عربية في الشعر والثقافة والفن إلا ويكون لفلسطين مركز وتكون حاضرة فيهذا الميدان .

إن العقولالفلسطينية هي التي تواجه اليوم جبروت الاحتلال الصهيوني هي التي طورت مقاومتهاللاحتلال من الحجر والسكين إلى البندقية والصاروخ هذه العقول التي تواجه اليومالترسانة العسكرية الإسرائيلية الشرسة وتتحدى أقوى جيوش العالم عدة وعتاد وتحفرفي الصخر وجنبات الأرض من أجل مواجهة سحق هذا العدو والانتصار عليه.

إن جامعاتنا الفلسطينية والكليات التقنية الشامخة فيوطننا تحوي بين جنباتها المئات من المشاريع الإبداعية في مجال الهندسةوالتكنلوجيا بل وتقوم جامعاتنا بصورة سنوية أو نصف سنوية بتنظيم مؤتمرات هندسيةوملتقيات للإبداع التكنولوجي وخلال هذه المؤتمرات يتم عرض الكثير من المشاريعالإبداعية الجديدة هذه المشاريع بحاجة ماسة إلى دعم وتبني وأن تجد طريقها إلىالنور.

الكثير من الشركات الهندسية الكبرىوالوكالات العالمية استقطبت العقول الفلسطينية المتميزة فقد استقطبت وكالة الفضاءالأمريكية ” ناسا” قديما العالم الفلسطيني الكبير عصام النمر الذي كانأحد الخمسة المسؤولين عن إعطاء شارة البدء لإطلاق أول مركبة فضائية تهبط على سطحالقمر في تموز 1969م كما أن الشابة الفلسطينيةالمهندسة سها القيشاوي من قطاع غزة تعد من كبار المهندسين في البرنامج الفضائيبوكالة ” ناسا” وهي التي توصل رواد الفضاء إلى المريخ وهي مسؤولة &ndash حسبتصريح إعلامي لها – عن تكامل البرمجيات مع الهاردوير وعن فحصها المستمر من أجلالتأكد من أنّ الحاسب على المركبة الفضائية يعمل كما هو متوقّع في الجيل التالي منالمركبات الفضائية الأمريكيّة المعدّة من أجل سبر أعماق الفضاء.

وقبل عامين تمكن الشاب الفلسطيني رامي أبو جلاله (28عاما) من إنقاذ شركة مايكروسوفت العالمية من تكبدها خسائر بملايين الدولارات علىالرغم من امتلاكها آلاف المبرمجين حيث اكتشف أبو جلاله حسب تصريحات له ثغرة خطيرةفي برنامج (ويندوز8) الذي أصدرته الشركة دون الاهتمام بجانب “التحصين”ويمكن استغلالها في سحب معلومات أي مستخدم لويندوز8 وقامت الشركة بالتواصل معالشاب أبو جلاله وضمته لفريقها البرمجي هذه نماذج قليلة من المئات من الفلسطينيينوالعقول النيرة التي تعمل في شركات عالمية وحققت نجاحات كبيرة وباهرة.

اليوم فلسطين تمتلك الآلاف من العقول المميزةوالمتنورة التي خرجت من رحم المعاناة والحصار وتحدى الآلام والمصاعب وهي بحاجةإلى حضن دافئ ودعم ومساندة وبحاجة وتوفير مظلة لتطوير هذه الافكار وهذه الاختراعاتالابداعية .. إلى الملتقى