تقارير

الأقصى يوحد الفلسطينيين في يوم النفير


عقدت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية والقوى الوطنية والإسلامية في الداخل الفلسطيني بالتعاون مع دائرة الأوقاف في القدس ظهر الأحد (27-9) مؤتمرًا صحفيًّا عند البائكة الجنوبية في المسجد الأقصى المبارك خلال يوم النفير الذي دعت له لصد اقتحامات المستوطنين للمسجد.



وشارك في المؤتمر -الذي نقلته “كيو برس”- قيادات وطنية ودينية من الداخل الفلسطيني ومندوبون عن الأوقاف الإسلامية ووزير القدس السابق حاتم عبد القادر وقام بعرافته الناطق الرسمي باسم الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحامي زاهي نجيدات.



وقد برز خلال المؤتمر اتفاق الفلسطينيين على اختلاف مشاربهم السياسية والاجتماعية على ضرورة الدفاع عن المسجد الأقصى والتصدي لمخططات الاحتلال الصهيوني فيه.



من جهته حيّا رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري المرابطين والمرابطات والمعتكفين والمعتكفات في المسجد الأقصى وقال إن غدًا الاثنين يصادف ذكرى مرور 15 عامًا على اقتحام شارون للمسجد الأقصى مشيرًا إلى أنه تكمن الخطورة هنا في أن الحكومة الإسرائيلية مع المعارضة متفقتان ضد المسجد الأقصى.



وأكد أن شرطة الاحتلال الصهيوني لا تملك الحق في تحديد أيام للسماح للمسلمين وأيام للمستوطنين كما رفض ما أعلنته بالسماح للمسلمين بدخول الأقصى من يوم الخميس حتى الأحد “لأنه من حق المسلمين الدخول للمسجد الأقصى في جميع الأيام دون قيد ولا شرط ولا يجوز أن يستجيبوا لقرارات شرطة الاحتلال “الاسرائيلي” التي تحاول فرض واقع جديد ضمن خطة للتقسيم الزماني”.



وألقى الشيخ عبد الكريم حجاجرة كلمة الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني؛ حيث قال إنها وقفة مشرفة تعبر عن وحدة الشعب الفلسطيني بكل أطيافه ودعا إلى تكرار هذه الوقفة لحماية المسجد الأقصى وشد الرحال إليه طوال الأسبوع القادم.



وأضاف: “نوجه التحية للمرابطين والمرابطات الذين جعلوا المسجد الأقصى أولوية الدنيا بأسرها وإلى الذين اعتكفوا وجاءوا لحماية المسجد الأقصى؛ حيث اعتكف هذه الليلة داخل المسجد القبلي قرابة 500 معتكف”.



أما رئيس القائمة العربية المشتركة أيمن عودة فقال إنه عندما يأتي وزير ممثل عن حكومة والحكومة لا تستنكر بل تهاجم المرابطين والمرابطات فذلك يدل على أن حكومة الاحتلال هي المجرم الأساس وأضاف: “رغم أننا من أطياف مختلفة إلا أننا مجمعون حول قضية الأقصى والمعركة ضد الاحتلال”.



من جهته أعرب النائب جمال زحالقة عضو القائمة العربية المشتركة عن قلقه قائلاً: “ما يحدث في المسجد الأقصى في الآونة الأخيرة هو أمر خطير جدًّا يتحمل كل زعيم مسؤوليته التاريخية” مشيرًا إلى أنه بالإمكان إفشال المخطط “الإسرائيلي” من خلال وحدة الفلسطينيين وإصرارهم.



وأضاف: “رسالتنا للحكومة “الإسرائيلية” هي أن شعبنا الفلسطيني لن يسمح بتدنيس وتقسيم الأقصى مهما كلف الثمن وحتى لو سالت منا الدماء لن نرفع الراية البيضاء في الأقصى ولن نرفع العلم الإسرائيلي هنا فحماية الأقصى أمانة في رقبتنا وشعبنا لن يخون الأمانة بل سندافع عن الأقصى ونحميه”.



ومن حركة أبناء البلد قال طاهر سيف: “هذا يوم وحدوي؛ كونه يجسد كل فلسطين التاريخية بشبابها ورجالها ونسائها ونؤكد على أهمية الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام المعيب والمخزي بحقنا وبحق شهدائنا وأسرانا وأقصانا وقد آن الأوان أن نواجه العدو الصهيوني من خلال وحدتنا وبرنامج واستراتيجية واحدة”.



وأضاف: “المسجد الأقصى هو ملك خالص للمسلمين ومسؤولية الدفاع عنه والمقدسات الإسلامية والمسيحية أمانة في أعناقنا جميعا ويجب الدفاع عنها حتى آخر قطرة دم فينا”.



وأكد علي حيدر من الحركة العربية للتغيير أن قضية المسجد الأقصى وحدت كافة الأطياف الدينية والوطنية محيّيًا صمود وثبات ورباط المصلين داخل المسجد الأقصى وخارجه.



من جهته قال حامد أبو دعابس رئيس الحركة الإسلامية- الشق الجنوبي: “إن هذا يوم من أيامنا التي نتوحد فيها جميعا من أجل أقدس أقداسنا وقضايانا وهي المسجد الأقصى.. لا شك أنها قضية عقيدة ودين ولذلك فإن أهل العقيدة والدين أولى أن يقودوا هذا التوجه الوحدوي نقود أمتنا بأسرها إن شاء الله من أجل تحرير المسجد الأقصى والقدس”.



وأضاف إن القضية ليست محصورة في أسوار المسجد الأقصى وإنما كل محيطه والقدس هي حق لنا وأرضنا محذرا مما أسماه بالمخطط الدنيء الذي قامت به سلطات الاحتلال اليوم؛ حيث سمحت بدخول المصلين للمسجد الأقصى لكي يقال إن الشرطة هي التي تسمح وتمنع مشيرا إلى واجب الرباط والتوافد إليه.



وألقى كلمة القوى الوطنية السيد حاتم عبد القادر؛ حيث ثمن فيها هذه المبادرة والواجب الذي قام به الأهل من الداخل الفلسطيني والنواب العرب بهذا الوجود مشددًا على أن الرهان هو على الصمود والرباط.



وأضاف: “معركتنا في المسجد الأقصى يجب أن نخوضها نحن أبناء هذا البلد والمكان الذي يتعرض لمخطط خطير يستهدف التقسيم والمشاركة واليهود ليسوا شركاء لنا في هذا المكان.. هو إسلامي لا يمكن القبول بالتنازل عن سنتيمتر واحد منه وليس لهم أرض ولا تاريخ ولا أي وجود يهودي على هذه الأرض ونؤكد على أن رهانهم بفرض أمر واقع هو رهان فاشل”.