تواصل الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وحركة المقاومة الإسلامية حماس منذ ثمانية سنوات لم يمنع من بروز خطوات ايجابية من المجتمع الدولي تمثلت بقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان شطب اسم ” حماس ” من قائمة المنظمات الارهابية.
وجاء هذا القرار بناء على عريضة قدمت قبل عام ونصف من شخصيات سياسية أوروبية ومنظمات مناصرة لفلسطين تقول إن الاتحاد الأوروبي لم يلتزم بالإجراءات المتبعة عند إدراج حماس في قائمة الإرهاب عام 2003.
انتصار لحماس
وكان الاتحاد الأوربي وضع حركة حماس على قائمة “الإرهاب” عام 2003 بسبب شنها عمليات استشهادية ضد أهداف (إسرائيلية) خلال انتفاضة الأقصى.
جلسة اليوم جاءت استكمالا لجلسة سابقة حول ذات القضية عقدت في شهر فبراير الماضي دون أن يكون من الواضح جوهر القرار الذي سيصدر عن الجلسة علما أن النقاش السابق وصل إلى قناعات أكيدة بأنه لم يتم إتباع الإجراءات المحددة في قوانين ولوائح الاتحاد الأوروبي عند إدراج حماس بقائمة الإرهاب.
هذه الخطوة ايجابية كما يراها الفلسطينيون تمثل انتصارا كبيرا للشعب الفلسطيني وتصحيح للخطيئة السياسية التي وقع فيها الاتحاد الدولي كما أنها تعتبر هزيمة جديدة للاحتلال الذي لم يعد يحتكر فرض رؤيته وسياسته على العالم.
حركة حماس على لسان عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق ثمنت هذا القرار بالقول :” هذا انتصار لكل المؤيدين لحق شعبنا في المقاومة ولكل أنصار التحرر والخلاص من كل أشكال الاستعمار”.
وطالب أبو مرزوق في أول تصريح عقب هذه الخطوة كل من وضع حماس على قائمة الارهاب أن يصحح موقفه واصفاً هذه القرارات بالظالمة “لا بد من مطالبة كل من ظلم شعبنا ووصف حركات المقاومة الفلسطينية بالإرهاب أن يصحح موقفه والظلم لا يدوم وحتماً سينتصر شعبي رغم الألم “.
المحلل السياسي شاكر شبات أن هذه الخطوة توضح أن الموقف الأوروبي بات يدرك تماما حقيقة الموقف الإسرائيلي الرافض لمفاوضات السلام مع الجانب الفلسطيني ما انعكس ادراكه ذلك ليس فقط على موقفه من الاحتلال بل على الأوضاع الفلسطينية .
شبات أكد لنساء من أجل فلسطين أن المحكمة الأوروبية صححت خطأ تاريخي قد ارتكبته عندما صنفت حماس ضمن المنظمات الإرهابية دون وجود دلائل على ممارستها للإرهاب مشير إلى ان قرارها السابق كان سياسي وليس موقف قانوني اتخذ في لحظة نتيجة للضغط الأمريكي والإسرائيلي .
كما وأكد أن هذا القرار يصب في صالح حماس ويسجل انتصارا سياسيا لها على المستوى الدولي وخاصة مع تأكيدها المستمر بأنها لا تمارس أي عمل خارج الأراضي الفلسطينية وعدم تدخلها في شئون الاخرين من الدول .
وبهذا القرار والخطوة الأوربية ستعزز حماس من وجودها كجزء أساسي من العمل السياسي الفلسطيني اضافة إلى أنها ستمنح لها مساحة من اللقاءات على المستوي الاوروبي والدولي خلال المرحلة القادمة.
وفي السياق ذاته ذكرت مصادر أوروبية مؤخرا أن النقاش بشأن رفع حماس عن قائمة الإرهاب يأتي بناء على شعور لدى صناع القرار في القارة الأوربية بالحاجة إلى الحديث المباشر مع الحركة.
وكانت القناة الاسرائيلية العاشرة ” نقلت عن دبلوماسيين أوروبيين قولهم: “تلقينا الثلاثاء تعليمات من جهات مسؤولة للاستعداد لاحتمالية أن ترفع المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الأربعاء حركة حماس من قائمة “الإرهاب” الأوروبية”.
وأوضحت القناة أن قائمة “الإرهاب” هي التي تقف وراء منع دول الاتحاد الأوروبي إجراء اتصالات أو علاقات مع حماس.










