تقارير

هدم مساجد قطاع غزة سياسة صهيونية ممنهجة


لم تشهد البشرية جمعاء على مر التاريخ هدمًا ممنهجًا تُستخدم فيه أحدث الآليات العسكرية للقضاء على مساجد يقصدها أكثر من مليون ونصف المليون مسلم في قطاع غزة كما حدث في عدوان “الجرف الصامد” الذي اندلع في السابع من يوليو الماضي.

في هذا العدوان؛ استهدف الاحتلال “الإسرائيلي” بشكل مباشر ومتعمد مساجد القطاع بكافة أرجائه فبلغ عدد المساجد المدمرة بشكل كامل 73 مسجداً بينما بلغ عدد المساجد المدمرة بشكل جزئي 197 مسجداً وذلك بزيادة بثلاثة أضعاف عن استهدافها في حرب 2008-2009 إذ دمّر آنذاك بشكل كلي 34 مسجدا وتضرر 55 مسجدا آخر بشكل جزئي.

لقد عكف الاحتلال على القضاء على الإرث الإسلامي التاريخي باستهدافه الممنهج للمساجد وعلى وجه الخصوص المباني الأثرية بهدف تغيير الحقائق وتزييف الجذور الحقيقية للآثار الإسلامية والحضارة الإسلامية على الأرض الفلسطينية.

واحد من تلك المساجد وهو من أكبر وأقدم المساجد في قطاع غزة مسجد “المحكمة البردبكية” الذي يعود تاريخ بنائه إلى ما قبل 600 عام على يد الأمير بردبك الدودار عام 859هـ سوّت آلة الحرب “الإسرائيلية” في العشرين من يوليو هذا المعلم التاريخي المملوكي بالأرض ولم يبقَ منه سوى المئذنة لتشهد على همجية الاحتلال.

وعمدت آلة الحرب “الإسرائيلية” أيضا على تدمير مسجد “الظفر دمري” المعروف عند العامة باسم ” القزمري” وقد أسس عام 762هـ على يد الأمير المملوكي شهاب الدين أحمد بن أزمير الظفردمري ويعد أحد أبرز المعالم الأثرية الإسلامية في حي الشجاعية ولم يتبقَ منه سوى المئذنة التي استقرت على أسوار سوق تجاري قريب من المسجد لتبقى شاهدة على التاريخ والجرائم الصهيونية بحق الحضارة الإسلامية في قطاع غزة.

ولم يسلم مسجد الشمعة الذي يعدّ من أقدم مساجد غزة من بطش آلات العدو الصهيوني دُمر هذا المسجد الذي يقع في حي الزيتون ويعود بناؤه إلى القرن الثاني قصفًا في العدوان كما تم تدمير مسجد “الشافعي” في حي الزيتون بشكل كامل وهو مسجد تبلغ مساحته 2500م مربع يتكون من بدرم وسدتين وأربعة طوابق ويعدّ من المساجد المركزية في قطاع غزة ويحتوى على مركز تحفيظ للقرآن الكريم يضم ما يزيد عن 300 طالب ويضم لجنة إصلاح ومكتبة ضخمة ولجنة زكاة وقاعات لتنظيم دورات تعليمية.

لم يتوقف الحقد الاحتلالي عند هذا الحد؛ بل استهدف مسجد “عز الدين القسام” المسجد الأكبر والأقدم في مخيم النصيرات والذي تبلغ مساحته 1500 متر مربع تم تدميره حينما صدحت المئذنة بصوت أذان الفجر “الله أكبر الله أكبر” كما تم تدمير مسجد “الصفا” في مخيم البريج بشكل كامل وأحال الاحتلال مسجد “الإحسان” في منطقة جحر الديك إلى ركام تناثرت بينه كتب القرآن الكريم والكتب الشرعية.

وتم قصف مسجد الأمين محمد الواقع في الرمال الجنوبي أكثر من مرة والشيء نفسه تكرر مع مسجد خليل الوزير في الشيخ عجلين والذي يعد معلما بارزا في المنطقة على شاطئ بحر غزة وتم بناؤه بتوجيهات من الرئيس الراحل ياسر عرفات -رحمه الله- وتم قصف مسجد ” السوسي” في مخيم الشاطئ المكتظّ بالسكان.

وتضاف إلى تلك القائمة مساجد كثيرة كانت عامرة بذكر الله عز وجل؛ مثل مسجد علي بن أبي طالب ومسجد الشهداء ومسجد الفاروق ومسجد أبي بكر الصديق وغيرها الكثير ستبقى شاهدة على جرائم العدو الصهيوني عبر التاريخ.

تابعونا عبر قناة اليوتيوب والفيلم الوثائقي الخاص باستهداف المساجد عبر الرابط:
http://www.youtube.com/watch?v=QBu7Gp5aV0w&amplist=PLblBzJF7-6KOPdzUlBufXL18dlAxVBYvK