لازال العدوان الصهيوني على قطاع غزة يلقي بتداعياته رغم انتهاء العمليات واتفاق التهدئة حيث تحول شاطئ كبوتس “زيكيم” شمال قطاع غزة إلى شاطئ للأشباح بعد أن واصل المستوطنون الصهاينة امتناعهم عن الذهاب إليه بسبب التأثيرات النفسية للعملية النوعية التي نفذها مجاهدو القسام.
وقالت صحيفة “معاريف” العبرية الليلة الماضية بعض الشهادات التي نقلتها تعبر عن حالات الرعب والهوس من سكان المنطقة وتدلل على خوفهم من مجرد الذهاب إلى ذلك الشاطئ؛ مع تذكر مشاهد دخول مقاتلي القسام لذلك الشاطئ والتي بثها الجيش الصهيوني في حينها وكان يقصد رفع معنويات السكان؛ ولكن وعلى ما يبدو فقد “انقلب السحر على الساحر”.
وأوضحت الاستجمام على ساحل زيكيم انخفض هذا الشهر بمعدل 90% عن شهر أيلول (سبتمبر) من العام الماضي وذلك في أعقاب سيطرة الهوس على السكان وعدم نجاحهم في اجتياز حاجز الرعب النفسي من ذلك الساحل الذي شكل نقطة البداية لعمليات القسام النوعية.
ونقلت الصحيفة عن “يفعات بن شوشان” والتي تسكن كيبوتس “نتيف هعسراه” شمالي القطاع عن المخاوف والهواجس التي تسيطر عليها بمجرد التفكير من الاقتراب من ذلك الساحل قائلة ” لم أجرؤ على الوصول إلى ذلك الساحل منذ انتهاء الحرب وقد كنا نذهب مع الأطفال قبل الحرب دوماً”.
وأضافت ” الخوف يقتلني من تلك الهواجس وقد كنت قريبة من الساحل بالأمس ولكنني لم أجرؤ على الوصول إلى هناك بعد سيطرة الخوف على تفكيري من مجرد تخيل ما الذي كان سيحصل هناك أو الذي سيحصل في المستقبل”.
وتشير الصحيفة إلى خلو ذلك الساحل من الزوار والمستجمين عدا منقذين وممرض ومديرة الساحل “تالي عمار” التي تحدثت قائلة: “عدا الجنود الذين يتجولون في المكان بين الفينة والأخرى فلم يأت أحد إلى هنا وغالبية من يأتي إلى هنا يأتي من باب الفضول لتخيل تلك الواقعة وليس للتمتع بأجواء البحر”.
وأشارت إلى امتناع صديقاتها عن المجيء لذلك المكان بعد الحرب.
وقالت إن هذا المكان شهد اكتظاظا كبيراً قبيل الحرب ولم يعد مكان لأحد من شدة الزحام حيث قدم إليه الناس من شتى مدن الجنوب أما اليوم فالمكان مهجور بفعل التأثير النفسي لتلك العملية. كما قالت.
ويرى مراقبون أن تأثير فيديو إقتحام مقاتلي القسام للساحل بداية الحرب والذي بثه الجيش الصهيوني ساهم بشكل كبير في ضرب الحالة النفسية لسكان تلك المنطقة وشكل رادعاً لهم من مجرد التفكير في الوصول الى تلك المنطقة.










