تقارير

الطفلة مها لم تنم منذ إصابتها


“أمانة ما تصوريني” كلمات طفلة خرجت من حنجرتها التي عانت ويلات الوجع في جسدها النحيل لكن بريق الأمل يشع من عينيها قائلة:”لعلني أخرج اليوم للعلاج”.

الطفلة مها أصيبت بشظية دخلت في الفقرة الثالثة من عمودها الفقري حولت جسدها الصغير إلى جسم مشلول عن الحركة فلم تعد تقوى على تحريك أي عضو من جسدها سوى لسانها الذي ينطق بالحزن على ما أصابها هي وعائلتها وبالأمل بالسفر لتلقي العلاج في تركيا لعجز أطباء غزة عن معالجتها نظراً لصعوبة إصابتها.

الطفلة مها الشيخ خليل في ريعان برائتها تبلغ من العمر سبعة أعوام والتي تركض على سريرها في مشفى الشفاء بغزة إثر قذيفة أطلقت على منزلها في العدوان الأخير بحي الشجاعية مما أودت باستشهاد أمها وأختاها أما بقية العائلة فقد أصيبوا بشظايا متفرقة لكن مها وقعت بين أن تكون جريحة وأن تكون شهيدة.

وفي السياق ذاته يؤكد د.إسماعيل نصار مسؤول قسم جراحة الأطفال بمشفى الشفاء أن الطاقم الطبي قام بعمل
اللازم لها ويسعى جاهداً للإسراع في نقل مها للعلاج في الخارج قائلاً: “مها من أصعب الحالات التي مرت بها المشفى”.

ويتابع د.نصار أن نسبة إصابات الأطفال في العدوان من 50%إلى60% من النسبة الكلية موضحاً”هذا يعطينا تفسير على أن الإحتلال يتعمد استهداف الأطفال حتى لا يفكر في الدفاع عن حقه
ولكن النتيجة عكسية فكل طفل جريح سيقاتل حين يكبر ليستعيد حقه المسلوب فالرسلة وصلت كما يجب وليست كما يريدها الإحتلال الصهيوني.

وتحدثنا بسمة إحدى أقارب مها:”لم تبقى الفرقة الموسيقية للأخوات الأربع متواصلة كما السابق فسارة المؤلفة لكلمات النشيد استشهدت وكذا هبة الملحنةومها أصيبت في قطع للحبل الشوكي أسفر عن شلل رباعي وأختها فاطمة أصيبت بكسر في فكها السفلي وقد نقلت للعلاج إلى مصر فلن تعد تصدح آذاننا بأصواتهن”.