تقارير

44عامًا على إحراق المسجد الأقصى


يوافق اليوم الأربعاء الذكرى الـ44 لجريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك التي نفذها اليهودي المتطرف مايكل دينس روهان في الحادي والعشرين من أغسطس عام 1969 وأدت إلى تدمير واسع في أبنية الجامع القبلي المسقوف وخاصة المنبر التاريخي المعروف باسم منبر صلاح الدين الأيوبي.

وأحدثت هذه الجريمة المدبرة دويًا في العالم وفجرت ثورة غاضبة خاصة في أرجاء العالم الإسلامي في اليوم التالي للحريق أدى آلاف المسلمين صلاة الجمعة في الساحة الخارجية للمسجد الأقصى وعمت المظاهرات في القدس بعد ذلك احتجاجًا على الحريق.

وحمل هذا الأمر رمزية واضحة واستهداف لمعاني التحرير مقابل الاحتلال وكان لهذا الحريق دلائل واسعة أن الاحتلال لم ولن يكتفي باحتلال أولى القبلتين وثاني المسجدين بل يسعى إلى تدميره ومحاولة تحقيق أسطورة الهيكل المزعوم. وفق “مؤسسة الأقصى للوقف والتراث”.

وقالت المؤسسة في بيان لها في هذه الذكرى بات واضحًا أن الأقصى يمرّ بمرحلة مفصلية ويواجه مخاطر متصاعدة ومركّبة عنوانها فرض أمر واقع جديد في المسجد ومحيطه تأسيسًا لتنفيذ مخطط تقسيمه بين المسلمين واليهود ثم الانتقال بمرحلية متسارعة لبناء الهيكل المزعوم على حسابه”.

وأضافت أن الأقصى يواجه اليوم مشاريع التهويد داخله وخارجه مشاريع تنفذ بمنهجية وأخرى قيد التنفيذ بل إن المخططات التي كان الاحتلال ينوي تنفيذها خلال عشرات السنين استخرجت على عجل من الدرج.

ولفتت إلى أن هذه المخططات في مراحل التهيئة والتجهيز للتنفيذ إن لم تتدارك الأمة جمعاء الموقف وتتخذ من الإجراءات والممارسات والمواقف العاجلة والجادة والحاسمة التي تكوّن طوق نجاة وإنقاذ للأقصى.

وأوضحت أن المخاطر المحدقة بالأقصى تتركز حول ثلاثة محاور الأول مخطط التقسيم الذي تندرج تحته ممارسات الاحتلال في تفعيل اقتحامات ممنهجة للمسجد وتدنيسه كخطوة عملية أولى في المخطط.

وذكرت أن هذا المحور يتفرع عنه اقتراح شرعنة الاقتحامات والبناء عليها لتمرير اقتراح قانون لتقسيم الأقصى زمانيًا ومكانيًا وتشريع الصلوات اليهودية التوراتية التلمودية وبناء كنيس يهودي على أجزاء من الاقصى يشكل مع مرور الوقت ركيزة لبناء هيكل مزعوم.

والمحور الثاني &ndash وفق المؤسسة- هو الحفريات الإسرائيلية أسفل الأقصى وفي محيطه الملاصق فقد بتنا اليوم أمام شبكة مخيفة من الأنفاق التي حفرها ويحفرها الاحتلال والتي وصل اليوم مجموع طولها إلى نحو 3000 متر تبدأ من أواسط بلدة سلوان جنوبًا وتمر أسفل الأقصى وتصل إلى منطقة باب العامود شمالًا.

وبينت أن الاحتلال اعترف بنفسه أنه وصل بحفرياته إلى أعماق أساسات الأقصى ناهيك عن الحفريات في مستوى الأرض هذه الحفريات بمجملها تهدد سلامة أبنية المسجد.

أما المحور الثالث فهو تهويد المحيط الملاصق والمجاور للأقصى وفي مقدمته المشروع الشامل لتهويد منطقة البراق غربي وجنوبي المسجد ويتفرع عنه تطويق الأقصى بنحو 100 كنيس ومدرسة دينية يهودية والشروع والتخطيط لبناء ثمانية أبنية عملاقة حول المسجد.

ولفتت إلى أن هذا المحور يتفرع عنه مشاريع الاستيطان حول الأقصى في البلدة القديمة بالقدس وجوارها القريب ثم الأبعد والأبعد ويندرج تحت مشروع الاستيطان عزل الأقصى بكل السبل عن محيطه الفلسطيني الأوسع مما قد يساعد بحسب حسابات الاحتلال على تنفيذ مخططاته بصورة أيسر وأسرع.

وأكدت للاحتلال الإسرائيلي أن المسجد الأقصى هو آية في كتاب الله وهو جزء من مكونات عقيدة الأمة الاسلامية وأن علاقتها به هي علاقة عقدية تعبدية وحضارية وتاريخية لا يمكن بحال من الحال تغييرها أو تغييبها.

وقالت إن” حبّ المسجد الأقصى وتعلق أكثر من مليار ونصف مليار مسلم به وحقهم الخالص والأوحد به سيكون إن شاء الله تعالى الرافعة والبوصلة الدائمة لإنقاذه وتحريره من براثن الاحتلال فهذا الاحتلال إلى زوال قريب”.