أطلقت الكتلة الإسلامية في منطقة الشجاعية أولى فعاليات مخيمات “جيل
العودة” للمرحلة الثانوية في مدرسة “الشجاعية الابتدائية” خلال مهرجان افتتاحي حاشد
حضره القيادي في حركة حماس د. ماهر صبره والمحررين أيمن الشراونة وجلال صقر وعامر
مبروك ولفيف من الوجهاء والعاملين في مؤسسات المجتمع المدني في المنطقة إلى جانب
وفد من قيادات وأعضاء الحركة النسائية والكتلة الإسلامية وبمشاركة مئات الطالبات.
ومن جهته فقد بارك القيادي د. صبره جهود الكتلة الإسلامية في رعايتها
واهتمامها بشريحة الطالبات اللواتي يحتجن للاحتضان والحماية من مخاطر وفتن
الفضائيات والانترنت التي دخلت البيوت الفلسطينية دون رقيب أو حسيب وأكمل: نحمد
الله على منّه وعطائه بأن أكرمنا لنكون أصحاب هذه الأرض المباركة والثابتون عليها
والمطالبون بحقهم رغم تعاقب السنين ومراهنة قادة الاحتلال بأن الصغار ينسون لكن
الصغار ثابتون على حق العودة وقال: فلسطين غالية علينا والقدس درة تاج هذه الأمة
والحمد لله أن اصطفانا الله لنكون رأس الحربة في الدفاع عنها في مواجهة بني صهيون
وذكر: هذه المخيمات التي تحتضن الآلاف من الطلبة والطالبات هي اللبنة الأساسية في
بناء هذا الجيل الواعي والقادر على تحرير الوطن ونصرة الأقصى والأرض والتمسك
بثوابته الوطنية وتابع: يحمل “جيل العودة” رسالة للعالم بأن أبناء فلسطين متشبثون
بأرضهم ومتمسكون بثوابتهم الوطنية لا يتنازلون عنها مهما مرت عليها من سنين وتجبر
فيها الاحتلال.
وقال د. صبرة: إننا عائدون لكل شبر من أرض فلسطين بثبات المجاهدين وصمود
أهلنا والتمسك بعقيدتنا الإسلامية وعدم التنازل والتفريط بحق العودة معلقاً: نرى
في هذه المخيمات إبداعات الطلبة الرائعة التي تدل على أننا شعب عظيم يحافظ على
ثوابته ويمضي عليها قدماً.
أما المحرر أيمن الشراونة فقد أوضح: العودة ثابت لا تنازل عنه أبداً ومن
تنازل وفرط ولهث خلف الاحتلال للحصول على امتيازات شخصية على حساب الثوابت
الفلسطينية لا يمثلنا ولا نعول عليه لذا يجب أن يكون حق العودة وطرد الاحتلال
الجاثم على أراضينا في سلم أولوياتنا الوطنية وعن واقع الأسرى يتحدث: كما العودة
ثابت أساسي كذلك الأسرى والعمل على تحريرهم من سجون الاحتلال أولوية عظيمة وثابت
راسخ في نفوس جميع أبناء الشعب الفلسطيني ولقد عمد الاحتلال على إبعادنا عن الحياة
كما فعل مع أهلنا المشردين عن أرضهم لكننا سنعود سوياً فاتحين بيت المقدس ومحررين
تلك القرى من بطش الاحتلال مستنكراً ما خرجت به وسائل الإعلام بأن الأسرى كان
إضرابهم عن الطعام وفقدانهم أطناناً من اللحوم في معركة الأمعاء الخاوية لأجل
مشاهدة قناة MBC
مؤكداً على أن معركة الأسرى مع الاحتلال “كرامة ووجود وتحدي” ولن ينال منها
المندسون ويقولون أنها مطالبات لا ترقَ لعظم الوجع والقضية.
ويستعرض الشراونة بعضاً من معاناة الأسرى في سجون الاحتلال والتي لخصها
في الإهمال الطبي وترك الأسير يموت فيما يسموه جزافاً “مستشفى سجن الرملة” والتفتيش
العاري والاقتحامات الليلة والسعي لإهانة الأسيرات وقال: لا نريد أن يبقى الأسرى
أرقاماً في سجون الاحتلال بل هم أصحاب القضية ومن يدافعون عنها بأرواحهم وزهرات
شبابهم وختم قائلاً: أسرانا بحاجة إلى دعائكم في جوف الليل ونصرتهم عبر المسيرات
الشعبية والجماهيرية ورسائل التضامن المستمرة.
أما مشرفة المخيم دعاء اسبيته فقد قالت: الكتلة الإسلامية رائدة العمل
الطلابي الواعي تُسخر كل طاقاتها في خدمة جموع الطالبات مهما كلفها ذلك من جهد أو
مال لأنها على يقين بأنها تعمل في سبيل الله لذلك ستواصل ولن تكل أو تمل من هذا
المشوار الطويل حتى تصل بالطالبات إلى مستقبل واثق وأمل واعد فهي &ndashحسب قولها- التي
كانت مع بناتها على مدار عام متواصل بحملاتها الدعوية وإصدارتها المميزة في
المدارس وها هي تكلل عملها بالجانب الترفيهي التثقيفي بمخيمات جيل العودة لنؤكد
على أن حق العودة مقدس ولا يحق لأي كائن أن يتنازل عن ذرة تراب من أرض فلسطين ودعت
الطالبات: أنتنّ أمل الأمة وجيل العودة القادم فلا تخيبوا أملنا فيكم ومزيداً من
التشبث بالأرض والحفاظ على الثوابت وستكون الكتلة الحضن الدافئ
للجميع.
هذا وقد تخلل الاحتفال العديد من الفقرات الفنية التي تنوعت بين
الأناشيد والاستعراض لفرقة “إبداعات شابة” والقصائد الشعرية والدبكة الشعبية وكما
افتتح د. صبره ووفد الأسرى زوايا المعرض “القدس والأسرى واللاجئين وخنساء فلسطين
“أم نضال فرحات” وسط إشادة وإعجاب كبير من قبل الضيوف.










