أخبار

مئات الطالبات من مخيم جيل العودة بشمال غزة تشارك في الاعتصام التضامني مع الأسرى أمام الصليب الأحمر


في إطار إحياء الفعاليات الوطنية ونصرةً لقضية الأسرى شاركت مئات الطالبات من مخيم
“جيل العودة” بشمال غزة في الاعتصام التضامني مع الأسرى أمام مقر الصليب
الأحمر بالتزامن مع الاعتصام الأسبوعي الذي ينظمه أهالي الأسرى وسط هتافات داعمة
لصمود الأسرى وخاصة المضربين عن الطعام ورفعت المشاركات في الوقفة التضامنية
لافتات داعمة لصمود الأسرى في معركتهم مع الاحتلال وأخرى داعية لنصرتهم ولنصرة المسجد
الأقصى المبارك الذي يعيش حالة من التهميش والتوسع في الاستيطان كما ورفعن صوراً
لعدد من الأسرى الفلسطينيين والأردنيين القابعين خلف القضبان.

وبدورها أكدت مسؤولة مخيم “جيل العودة” للمرحلة الإعدادية في منطقة بيت حانون
إخلاص الكفارنة -نيابة عن الكتلة الإسلامية- على أن وقفة الكتلة بمخيمات “جيل
العودة” شمال قطاع غزة تعبر عن استمرار نضال وكفاح شعبنا في سبيل حرية أبنائه
وبناته المعتقلين في سجون الاحتلال رافضين الظلم والقيود وسيطرة المحتلين على
حياة وكرامة الشعب الفلسطيني وأضافت: قضية الأسرى الفلسطينيين تعتبر من أكبر
القضايا الإنسانية في العصر الحديث خاصةً أنّ ما يقارب ثلث الشعب الفلسطيني قد
دخل السجون منذ بداية الاحتلال الصهيوني ولم تتركْ حكومة الاحتلال أية وسيلة
حربية ونفسية إلا واستخدمتها في عمليات الاعتقال العشوائية والجماعية دون تمييز
وقالت: إنها حرب شاملة وممنهجة حوّلت شعباً بأكمله إلى شعبٍ أسيرٍ يحمل على جسده
آلام السجون وعذابات الزنازين ويقضي شبابه أعمارهم اليانعة في الظلمات الدامسة وتحت
وطأة الممارسات التعسفية والوحشية.

وتابعت الكفارنة: أسرانا يعيشون أوضاعاً لا تطاق فقد شبهوا السجون بالمقابر بسبب
افتقارها للحد الأدنى من مقوّمات الحياة الإنسانية واستهتار سلطات الاحتلال بكرامة
الأسرى وإنسانيّتهم واستخدامها أساليب شتى لتدمير الأسير وتحطيمه نفسياً وجسدياً
ولنا في الأسير عبد الله البرغوثي المثال والذي بعث في رسالته بالأمس لأهله يشكو
من صعوبة أدائه الصلوات بسبب قيود الزنازين وهناك من يعاني الأمراض المختلفة ومنهم
من حُرم من الزيارة.

وختمت رسالتها قائلة: معركتنا مع الاحتلال ليست معركة الأسرى وحدهم بل هي معركة جميع أبناء
الشعب الفلسطيني فإما العيش سوياً بكرامة فوق الأرض وإما الموت والحرب بيننا وبين
المحتل سجال ولابد أن يخوضها الشعب الفلسطيني ويدفع ثمنها دماءً غالية داعية
لنصرة الأسرى بقدر ما نملك من مقومات وقالت: إن تخاذل معهم الحكام والزعماء فنحن
من سيفديهم وينصرهم ويسعى نحو فك أسرهم ولن يهدأ بالنا حتى يكونوا بيننا ومعنا.

أما رئيس جمعية “واعد” للأسرى والمحررين توفيق أبو نعيم فقد استعرض معاناة الأسرى
داخل سجون الاحتلال وخاصة المضربين عن الطعام والمعتقلين إدارياً كون البعض منهم
يخوض إضراباً مفتوحاً عن الطعام احتجاجاً على استمرار الاعتقال الإداري بحقهم إضافة
إلى معاناة الأسرى الأردنيين المضربين عن الطعام رفضاً لتجاهل حكومتهم لمطالبهم
الرامية لتحسين ظروفهم المعيشية والصحية وقال: إن زهرات فلسطين اللواتي خرجن
اليوم من أجل نصرة الأسرى لخير دليل على أن قضيتهم حاضرة في نفوس الفلسطينيين
صغاراً وكباراً وتابع: لقد أثبت الشعب الفلسطيني تمسكه بقضية الأسرى لكن دول
الربيع العربي لم تثبت بعد تمسكها بتلك القضية مطالباً بنصرة جماهيرية عربية للأسرى
الفلسطينيين والعرب داخل سجون الاحتلال.

ودعا أبو نعيم إلى الوحدة الفلسطينية من أجل تضافر الجهود الدبلوماسية والقانونية
والجماهيرية الداعمة لقضية الأسرى والكاشفة عن الوجه الحقيقي لدولة الكيان الغاصب.

ودان رئيس “واعد” ما وصفه بالموقف الساكت من قبل المؤسسات الدولية والحقوقية
وقال: ندعوكم لتحسين أوضاع الأسرى المعيشية والصحية قبل أن تتباكوا على جندي إسرائيلي
جديد سيقع في قبضة المقاومة في الوقت المناسب.

هذا وقد تخلل الوقفة التضامنية القصائد الشعرية والأناشيد الحماسية الداعمة لقضية الأسرى
من الطالبات المشاركات.