اعتقال صلاح.. حلم الاحتلال لتهويد القدس
طباعة إرسال لصديق
اعتقال صلاح.. حلم الاحتلال لتهويد القدس
تاريخ النشر : 26/07/2010 - 11:28 م
خاص نساء من اجل فلسطين

عكفت سلطات الاحتلال الصهيوني خلال السنوات الماضية على ملاحقة قيادات الشعب الفلسطيني المناضلة والمدافعة عن شرف وكرامة الأمتين العربية والإسلامية ومقدساتها، فتارة كان يلقي القبض عليهم بتهم باهتة باطلة، أو يهدم منازلهم لتخويفهم، وتارة بنفيهم وترحليهم عن وطنهم.

ومن هؤلاء الأبطال الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 48 فقد أصدر الكيان الصهيوني حكما بحقه يقضي بسجنه لمدة خمسة أشهر في سجن الرملة الصهيوني دخل حيز التنفيذ  أمس الأحد (25-7).

وقد سلط "المركز الفلسطيني للإعلام" الضوء على هذه القضية الخطيرة لمعرفة دلالات اعتقال الشيخ رائد صلاح، والنتائج المترتبة عليها وما هو المطلوب لإكمال مسيرته الحافلة بالانتصارات.

فارس الأقصى

وفي هذا السياق يقول الدكتور عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية في تصريحه: "الشيخ صلاح إنسان مستهدف من قبل الاحتلال لأنه من النشطاء الذين ترافق اسمهم مع المسجد الأقصى المبارك فهو فارسه، لذا اعتقاله  ليس غربيا بل كان متوقعا".

في حين رأي المحلل السياسي حسام عدوان، أن اعتقال صلاح سياسة قديمة جديدة يمارسها الاحتلال ضد كل نشطاء وقيادات الشعب الفلسطيني منذ انطلاق العمل الوطني، فهو تارة يعتقلهم تحت مبررات مختلفة وتارة يغتالهم ويهدم منازلهم، فسياساته مستمرة منذ نكبة 48 وهي ليست غربية على الكيان الذي قام بأبشع جرائم ضد شعبنا.

وقال في تصريح خاص لـ"المركز الفلسطيني للإعلام": "إن اعتقاله يشير إلى أن صلاح كان يقوم بعمل تعجز عنه بعض المؤسسات الكبيرة، تمثل في فضح مخططات الاحتلال والدفاع عن المقدسات، مما شكل خطرا محدقاً على الكيان الصهيوني".

وأضاف "أن العدو حاول فربكة الأكاذيب ضد المناضلين ليردعهم عن الاستمرار في نهج المقاوم الفاضح له ولمخططاته"، مشيراً إلى أن الاحتلال يعتمد على عنفه لردعهم، ومؤكدا  أن سياساته لن تنجح فالآلاف القيادات المقاومة ولدت من جديد.

وتابع: "الاحتلال الذي يدعي الديمقراطية لا يملك إلا العنف ضد صلاح، واستخدام القوة والعنصرية ضده، فالعدو كلما شعر بعجزه سعي جاهداً للبحث عن مخارج أكثر قبولا لدي الشارع الصهيوني ليفضح وجه الحقيقي ويرتكب جرائمه كما جريمة صلاح".

وأكد عدوان أن الأنظمة العربية الرسمية تتحمل بشكل مباشر جزءا مما يحدث للقدس ولصلاح، فلو كانت تقوم بالدور المناط بها واتخذت موقفا حازما ضد غطرسة الاحتلال لما تجرأ على اعتقال أحد قيادات الشعب والعمل الإسلامي واكبر المدافعين عن المسلمين.

واتفق المحلل السياسي البروفسور نعيم بارود، مع عدوان، فقال: اعتقاله يأتي في سياق الهجمة الصهيونية ضد الأقصى، فالشيخ صلاح  جزء أصيل من المسجد والقدس، فهو صوته الفاضح لجرائم الاحتلال ضده والمدافع عنه فكانت عملية اعتقاله من اجل تغيبه في السجون لطمس معالم الأقصى وتكتيم الأفواه وطمس شخصيته لأنه كان رمزا للمقدسات.

وبشان التأثيرات الناتجة عن اعتقال صلاح، قال بارود : سجن الشيخ سيؤثر بشكل كبير جدا وسيقلل جدوى وفعالية الدفاع عن المقدسات"، واستدرك: سياسة فضح الكيان ستخبو قليلا ولكن هناك بعض المخلصين الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن القدس، فصوت صلاح لن يختفي وسيظل يصدح عاليا مناديا بالدفاع عن المسجد المبارك وسيحشد كذلك مشاعر المسلمين، فبغيابه لن يغيب الدفاع عن القدس.

وأما قاسم، فأكد أن القدس والأقصى تخضعان لعمليات تهويد، والشيخ كان يلعب دورا إعلاميا بارزا في فضح جرائم الكيان وتعطيل سياساته بعض الشئ ، مؤكدا أن وجوده بالسجن سيضعف البعد الإعلامي للقدس.

في حين رأي عدوان أن المؤسسات التي أنشأنها الشيخ ستقوم بمتابعة جهوده فشعبنا صاحب تجربة فقد حول السجن لمدرسة للمقاومة وللصمود وللتحدي والعطاء، فاعتقاله سيفجر مزيدا من الطاقات والمخلصين من الأمة لمواصلة مسيرته في المقاومة والتصدي لمخططات الاحتلال.

تخوفات وتوقعات

وفيما يتعلق بتحذيرات صلاح من شن الاحتلال حربا على القدس، قال قاسم: الاحتلال لا يحتاج حرباً لتهويد الأقصى ، فالأمر يسير بصورة تدريجية وبطيئة، فالتهويد مستمر وعام 2010 لن يكون حاسما فالمسالة تحتاج لسنوات كثيرة وتهويده ليس بسيطا على الساحة الدولية .

واختلف عدوان مع سابقه،: كل المؤشرات تدل بشكل واضح إلى أن الاحتلال سيقوم هذا العام باستغلال حالة الضعف والعجز العربي والانحياز الأمريكي والأوربي للاحتلال ليقوم بجريمته الكبرى ضد القدس، مؤكداً أن الكيان  يحاول خلق وقائع جديدة على الأرض معتمداً على قوته وربما يشن حربا على الشعب الفلسطيني لتحقيق أهدافه.

وأيد بارود زميله عدوان، فقال في تصريح خاص لـ" المركز الفلسطيني للإعلام: نظرة صلاح نظرة ثاقبة واعية جدا واقرأ فيها وعي الشيخ وتنبؤه بما سيحدث مستقبلا، فالاحتلال يحاول جاهدا تغير معالم الأقصى وقد نجح في ذلك بنسبة 99% كثيرا في ظل غياب الصوت العربي المدافع عن عنه سوي صوت صلاح.

وأضاف: بقي على العدو الصهيوني خطوة واحدة لتحقيق أحلامه بالقدس، مؤكداً أنه سيفتعل حدثا كبيرا قد تكون حربا أو زلزلا اصطناعيا بالبحر الميت أو سيسير عصاباته وقطعان المستوطنين لاقتحام الأقصى وتقسيمه وهدمه، بهدف تغليف والتغطية على سياسة الاحتلال التي سترمي لهدم وتهويد القدس.

دعوات لانتفاضة جديدة

وبخصوص المطلوب لإكمال مسيرة صلاح، قال عدوان:  على المؤسسات الفلسطينية وكل الأطر التي أنشأت من اجل الأقصى أن تقوم بالضغط لإطلاق سراح صلاح وفضح المحتل، فهذه جريمة لا تقل بشاعة عن أي جريمة أخرى ارتكبت بحق الفلسطينيين، فاعتقال القيادات ونفيهم يجب الانتفاض ضده ليعلم الاحتلال أن اعتقالهم ليس نزهة ستمر دون عقاب واحتجاج عنيف، مطالباً الفصائل بالتوحد وإنهاء الانقسام من اجل العمل على إنقاذ المقدسات.

وكما دعا لانتفاضة جديدة تعم إرجاء فلسطين المحتلة والعالم بهدف إظهار حجم الخطر المحيط بالأقصى، مشدداً على أن المجتمع الدولي لن يستجيب لمطالبنا إلا إذا قمنا بهذه الانتفاضة المدعومة بالجماهير العربية والإسلامية.

إما بارود فطالب بوقفة وهبة جماهيرية عربية وإسلامية تنطلق من قطاع غزة، ثم من مدن الضفة الغربية المحتلة لان الشارع الضفاوي هو الأقرب للقدس فعليه التواجد بشكل مستمر ويومي في المسجد وإلا  ضاعت المقدسات دون رجعة.

وتساءل : أين الحكومات العربية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وإعلامهم مما يجري بالقدس؟، مطالبهم بالوقوف وقفة واحدة ودعمنا.

أعلى الصفحة