امرأة ناجحة.. لم تستسلم لواقع فاجأها فأصبحت مثال المرأة الفلسطينية المنتجة
طباعة إرسال لصديق
امرأة ناجحة.. لم تستسلم لواقع فاجأها فأصبحت مثال المرأة الفلسطينية المنتجة
تاريخ النشر : 02/09/2009 - 12:08 ص

 

تصنع الكعك و المعمول في بيتها وتروجه

تقرير: أسماء محسن

كانت أسرتها تنعم بخيرات كثيرة حينما كان زوجها يعمل, ولكن إصابته في قدميه حرمته من العمل وحرمت أسرته من الرزق, فلم يبق أمام هذه المرأة الشجاعة إلا أن تتحدى الواقع الصعب الذي فاجأها, فبذلت طاقتها من أجل سد احتياجات أبنائها, وأبت إلا أن تقوم هي بتوفير لقمة عيشهم, هكذا هي المرأة الفلسطينية التي لم يحنها فقر أو حصار .

"نساء من أجل فلسطين" دقت باب تلك السيدة لتتعرف على نجاحها وتجاوزها محنة مرض زوجها المفاجئ وحصار ظالم :

بداية المشروع

هي السيدة أم إبراهيم السودة  35 عاماً , تلك المرأة التي قامت بمشروع صغير فنجحت به واستطاعت أن توفر قوت أبنائها, وذلك من خلال إنتاج الكعك والمعمول والغريبة في بيتها وبيعهم للناس.

 حدثتنا عن الدافع الذي جعلها تنشيء هذا المشروع الصغير, حيث هي أم لخمسة أفراد أكبرهم أنهى دراسته من الثانوية العامة والتحق في إحدى الجامعات ليكمل مشواره العلمي, تقول:" كان زوجي يعمل عامل, ولكنه توقف بعد أن أصيبت قدميه نتيجة انهيار حائط عليه فأصبح عاطلاً عن العمل ومكث في المستشفى خمسة شهور, وما زال يعاني من المرض حتى الآن حيث لا يزال البلاتين في قدمه اليمنى, إضافة إلى أنه يحتاج إلى أدوية باهظة الثمن, الأمر الذي جعلني أفكر في استغلال ما تميزت به فبدأت أعمل الكعك وأبيعه في بقالة شقيق زوجي لعلي أسد احتياجات أطفالي ".

"لا أنسى فضل أحبابي وأقربائي وأخص بالشكر والدتي العزيزة بعد الله تعالى, الذين ساعدوني في ترويج ما أنتجه من الكعك والمعمول والغريبة من خلال السمعة الطيبة حيث حقق مشروعي نجاحا كبيرا, فأصبحت أسد احتياجات أبنائي وعلاج زوجي مما يسره الله لي من البيع".

السيدة سوزان تنتج ما يزن رطلين من الكعك والمعمول والغريبة كل يومين, وتبيعه للناس رغم أن الحصار سبب فقدان المواد اللازمة, حيث بقى هو العائق الكبير الذي يقف أمام مسير مشروعها, فتتمنى أن تنخفض أسعار السميد والمواد اللازمة للإنتاج كي تسد احتياجات الناس قائلة:" أحاول أن أجعل ربحي معقولا كي أراعي ظروف الناس الذين يعانون من الحصار الذي طال كل طبقات المجتمع الفلسطيني".

"كما أنني أحاول أن أتكيف مع الواقع الذي أعيشه, حيث تقف أمامي الكثير من المسئوليات فرعاية زوجي تحتاج إلى الكثير من الجهود خاصة أنه مريض وينتظر فك الحصار للعلاج بالخارج, و أضع جل همي في أن أسد احتياجات أبنائي الخمسة خاصة أنهم طلبة في مختلف المراحل الدراسية, فكل هذا جعلني أُضاعف جهودي في عمل الكعك كي أبيعه وأحصل على ما يكفينا, رغم أن كل هذا على حساب صحتي حيث أصبحت أعاني الإرهاق والتعب بسبب قلة النوم".

وتضيف :" يحاول أبنائي أن يساعدوني ليخففوا عني ما أعانيه من أجلهم, حيث أن ولدي البكر يخبز لي الكعك في فترة الإجازة الصيفية, أما في موسم الدراسة فينشغل بدراسته ,أما باقي أبنائي فهم صغار لا يمكن الاعتماد عليهم, ولو أن زوجي بصحة جيدة لبذل جهوده لإعانتي ولكن إصابة قدمه جعلته غير قادر على العمل".

تعب طيب المذاق

تحاول السيدة سوزان أن تقاوم الحصار الذي يعاني منه كل المواطنين في قطاع غزة, ولكنها لم تتغلب عليه بحكم ارتفاع الأسعار وضيق الحال عند معظم الناس وكثرة احتياجات أبنائها لاسيما أن عيد الفطر على الأبواب, لكنها تعتبر أن مشروعها هذا ناجحاً لأنها استطاعت تدبير مصدر رزق يسد احتياجات أسرتها وإن كان لا يكفي, كما أنها ترغب في تطويره مستقبلاً إذا انخفضت أسعار المواد الخام في قطاع غزة ولكنها تحتاج إلى من يدعمها.

وتنصح كل امرأة تعاني من الفقر ألا تلوم نفسها وتشتكي حظها إنما عليها أن تستغل طاقتها فيما تعلمت, وأن تنشئ مشروعا صغيرا كي لا تمد يدها للآخرين وتواجه باجتهادها الفقر الذي سببه الحصار الظالم لأهالي قطاع غزة .

 ورغم شعور التعب إلا أن مشاعر السعادة بدت على محيا أم ابراهيم لأنها استطاعت تدبير ما يعيل أسرتها حيث طعم التعب الذي تذوقه يوميا يعتبر"ً طيب المذاق".

 

 

أعلى الصفحة

امرأة رائعة جدا
الاسم: افنان التاريخ: 21/12/2009 01:28:26 م
الدولة: المهنة: طالب
انها نعم المرأة المثالية
1 1 1