إستشهاديات عرفن معنى الحياة
طباعة إرسال لصديق
إستشهاديات عرفن معنى الحياة
تاريخ النشر : 11/01/2010 - 03:09 ص

 

حينما تغادر المرأة طوعاً ثوب الأنوثة وترتدي بزةالجهاد، تصبح المعاني أكثر عمقاً تضفي على الطبيعة ألواناً مبتكرة.. تعيد صياغةالمشهد.. وتفرض نفسها في المعادلة عنصراً فعالاً.. حاسماً.. تلك هي حالالمرأةالفلسطينيةأمأو أخت أو بنت شهيد.. أسير.. جريح.. مطارد.. زوجة تودع زوجها الشهيد الوداع الأخيربدمعتين الأولى حباً والأخرى فخراً.. ولأنها فلسطينية.. ولأنها تعشق الحياة" لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل اللهأمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون"استطاعت أن تكتشف العلاقة السرية بين الحياةوالموت.. بين الفناء والبقاء.. هكذا كانت الاستشهاديةالفلسطينية..


مشوار طويل

 

شهدت القدس أول عمليةاستشهادية قامت بها امرأة فلسطينية كانت في 28 يناير2001نفذتهاوفاء إدريسمن مخيم الأمعري في رامالله ، وأسفرت عن مقتل صهيوني وجرح 140 آخرين، مما أضاف تعقيدات جديدة إلى قلبالحسابات الأمنية الصهيونية التي كانت تركز على مراقبة الفلسطينيين الرجالفقط.

و أثارت تلك العملية والعملياتالتي تبعتها حالة من الارتباك بين صفوف القوات والاستخبارات الصهيونية، اضطرتهم إلىفرض إجراءات أمنية جديدة وأخذ هذا العامل الجديد بعينالاعتبار.

وكانت ثاني امرأة استشهاديةهيدارين أبوعيشة ففي 27 شباط 2002، قامت هذهالطالبة التي تدرس الأدب الإنكليزي بتفجير نفسها على حاجز صهيوني في الضفة الغربيةما أسفر عن جرح ثلاثة رجال شرطة صهاينة.
وفي 29 آذار 2002، عقب انتهاءالقمة العربية في بيروت وبدء الاحتلال الصهيوني عمليته البربرية في الضفة الغربية؛قامت الطالبةآياتالأخرس18عاماً من مخيمالدهيشة للاجئين بالقرب من بيت لحم بتفجير نفسها في سوق في القدس الغربية ما أسفرعن مقتل شخصين. وتبنت العملية كتائب شهداء الأقصى.

وفي أوج حملة ما عرف "بالسورالواقي في نيسان 2002 " فجرتعندليب قطاقطةمن بلدة بيت فجار جنوبي بيت لحم جسدها الطاهر في القدس الغربية موقعةستة قتلى من الصهاينة في ذات الوقت الذي كان فيه وزير الخارجية الأمريكي كولن باوليزور الكيان الصهيوني.

ولم تمض فترة قصيرة حتىاستشهدتنوراشلهوبمن مخيم طولكرم علىأحد الحواجز العسكرية وهي تحاول تنفيذ هجوم استشهادي .

وفي 19/5/2003 كانتالاستشهاديةهبه دراغمةعلى موعد مع الشهادة ، حينتركت جامعتها في جنين ، وانطلقت من بيتها في طوباس إلى مغتصبة العفولة لتفجر جسدهاالطاهر أمام أحد الملاهي حين طلب حارس الملهى تفتيش حقيبتها فقتلت ثلاثة منالصهاينة وجرحت العشرات.

التأصيل الشرعي

يقول الدكتور يوسف القرضاوي : أجمع الفقهاء على أن العدو إذا دخل دارا من ديار المسلمين ،فإن الجهاد يكون فرض عين على الجميع،فتخرج المرأة دون إذن زوجها والولد دون إذن أبيه ،وعلى هذا فمشاركة المرأة في فلسطين في العمليات الاستشهادية بعد أن اغتصب اليهود الأرض واستباحوا الحرمات ودنسوا المقدسات -قربة من أعظم القربات ، وموت المرأة في هذه العمليات شهادة في سبيل الله ولها ثواب المجاهدين – إن شاء الله -وعمله- هؤلاء الأخوات الاستشهاديات عمل مشروع ، يباركه الدين ويؤيده ،وهو من أعظم أنواع الجهاد في سبيل الله.

ويقول الله تعالى والمؤمنون والمؤمناتبعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ..ويؤتون الزكاةويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله وتدل الآية على أن المؤمنات بجوار المؤمنينجنبا إلى جنب شفى الفرائض الدينية والاجتماعية العامة ،مثل الأمر بالمعروف والنهىعن المنكر ، وفى الفرائض الأخرى مثل الصلاة والزكاة وطاعة الله ورسوله ،حتى يستحقالجميع رحمة الله تعالى .

وتبين الآيات أن الله لا يضيع أجر عامل عمل عملافأحسن من الجنسين – ذكر أو أنثى - ثم قرر حقيقة في غاية الأهمية - وهى أن الرجلوالمرأة بعضهم من بعض ،أي أن الرجل من المرأة ،والمرأة من الرجل ،هو يكملها ،وهىتكمله لا يستغني عنها ، فهناك تكامل بينهما لا تعارض ولا تضاد.

ثم قررت الآية ألوانا من الأعمال يثيب الله عليها منالجنسين ،من الهجرة واحتمال الأذى ،والقتال والقتل في سبيل الله،"فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوافي سبيلي وقاتلوا وقتلوا"وهذا يشمل كل من عمل من ذكر أو أنثى كما نصت الآية.


وفى صحيح البخاري باب غزو النساء وقتالهن،ذكر فيه ما قامت به أمهات المؤمنين ونساء الصحابةمن مباشرة القتال حينا ،ومساعدة المقاتلين أحيانا ، في غزوة أحد وغيرها من ،كما ذكرحديث أم حرام بنت ملحان ،حين نام أناسا الغزوات الرسول الكريم عندها ،فرأى رؤياأسرته ،وأخبرها بها ،قال :رأيت من أمتي يغزون البحر ملوكا على الأسرة، أو كالملوكعلى الأسرة، فقالت :يا رسول الله ،أدع الله أن يجعلني منهم .. فقال : أنت منهم.


وقد قرر الفقهاء جهادالدفاع أي جهاد المقاومة للغزاة، تشاركفيه المرأة مع الرجل جنبا إلى جنب ،دون حاجة إلى إذن الرجل ، بخلاف جهادالطلب وهو الذي يكون الأعداء في ديارهم،ونحن الذين نغزوهم ونطلبهم من باب ما يسمونه اليومالحرب الوقائيةفهذا الجهاد لا تخرج المرأة فيه إلا بإذن زوجها إنكانت متزوجة ،أو أبيها إن لم تكن متزوجة .. وجهاد الدفع جهاد واضطرار لا جهاداختيار ،إذ لا يسع الأمة أن تدع كافرا غازيا يحتل أرضها ،ويذل أهلها ،وهى ساكتةتتفرج ،ولهذا أجمع الفقهاء من جميع المذاهب والمدارس الإسلامية ،أن الجهاد في هذهالحالة فرض عين على أهل البلد المغزو جميعا ،وأن مقاومة إلغازي بكل ما يقدرون عليهفريضة دينية ،وأن الحقوق الفردية هنا تسقط أمام حق الجماعة في الذود عن كيانها،والدفاع عن حرماتها ..لهذا قال الفقهاء : تخرج المرأة لدفع العدو بغير إذن زوجها،والولد بغير إذن أبيه ، والخادم بغير إذن سيده ،والمرءوس بغير إذن رئيسه ،إذ لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق.

ومن هنا نرى أن المرأةفي جهاد الدفع والمقاومة -أي حين يكون الجهاد فرض عين -يجب أن تسهم مع الرجل بماتقدر عليه .فهي شقيقته في السراء والضراء ،وفى السلم والحرب .. ولا جناح عليها أنتخلع خمارها في البرهة الأخيرة قبل العملية ،تضليلا للأعداء ،وحتى لا تلفت نظرهمإليها . فهذا من أحكام الضرورات التي رعتها الشريعة الإسلامية ،لأنها شريعة تراعىالواقع ،وتنزل على حكم الضرورة ،ولا تحلق في أجواء الخيال"فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليهإن الله غفور رحيم" -البقرة :173.

 

أما الحركة الإسلامية في فلسطين فموقفها:



من حيث أصل الحكم الشرعي في جهاد المرأة في فلسطينفلا إشكال فيه، بل هو واجب. ولكلن هناك اعتبارات عملية وميدانية لا بد من مراعاتهالأداء هذا الواجب على أحسن وجه وبأقل الخسائر المعنوية والمادية، مثل الخشية منوقوع المرأة في أسر العدو وحذا يجعل المجاهدين يعطون الأولوية للشباب من أجل عدمتعريض النساء للأذى العدو ولكن إذا كان الواجب أو نجاح العملية الجهادية والنكايةبالعدو يتطلّب أن يكون المنفذ فتاة، فلا مانع لديها في ذلك فالمرأة في تاريخالإسلام ومنذ زمن النبي (صلى الله عليه وسلم) شاركت في القتال والمعارك بل قاتلتبالسيف إلى جانب الرجل..

 

أعلى الصفحة

جهاد المراه
الاسم: انهار بيبي التاريخ: 12/01/2010 09:25:38 ص
الدولة: United Arab Emirates المهنة: بدون عمل
هذا موضوع مهم جدا النشر عنه لان كثير من النساء يعتقدن ان لادور لهن في الجهاد ويتفاحئن عند سماع هذا الدور الواجب عليهن الا انها ممكن تنجز دور كبير ان لم يكن على ساحة الميدان فهوة في بيتها بكيفية انشاء او تربية اولادها على الجهاد ان لم تكن مستعدة بتضحية في سبيل الله عليها ان تنشئ اولادها على حب الجهاد هذا بنظري ابسط شيئ تقوم به ولكنه اعظم شيئ لانهة سيكون له اثر عظيم انشاء الله
1 1 1