يبدو أن العالم لم يسمع بوجود 36 أسيرة في سجون الاحتلال يحرمن من ابسط متطلبات الحياة
طباعة إرسال لصديق
تقرير للجنة العليا للأسرى بمناسبة اليوم العالمي للمرأة
يبدو أن العالم لم يسمع بوجود 36 أسيرة في سجون الاحتلال يحرمن من ابسط متطلبات الحياة
تاريخ النشر : 08/03/2010 - 10:26 م

9 أعياد للمرأة تمر على عميدة الأسيرات الفلسطينيات "أمنة منى" وكذلك الأسيرة "إيمان غزاوى" وغيرهم8 أو 7 أعياد ، والقيود تحيط بمعاصمهن خلف قضبان السجون ، ولا احد يحرك ساكناً تجاه هذه المأساة التي تحياها المرأة الفلسطينية في سجون بشعة لا تمت إلى الحياة الآدمية بصله .

في الثامن من آذار تحتفل نساء العالم بيوم المرآة العالمي، وترفع المنظمات الدولية ذات العلاقة صوتها عالياً بضرورة الحفاظ على حقوق المرأة وصن كرماتها وحريتها ، وتنتقد تلك الدول التي تمارس الظلم والانتهاك بحق المرأة .

ولكن يبدو أن هذه المنظمات لم تسمع أو لا تريد أن تسمع عن وجود 36 أسيرة في سجون الاحتلال يحرمن ليس من الحرية فقط ، بل ومن ابسط مقومات الحياة الإنسانية المكفولة لكل البشر بنصوص القانون .
وتؤكد اللجنة الوطنية العليا لنصره الأسرى والتي شكلت من قبل الحكومة الفلسطينية لتفعيل عام 2010 عاماً للأسرى ، بان الأسيرات الفلسطينيات يتعرضن لحملة قمع منظمة ، وقد صعد الاحتلال من الهجمة ضدهن خلال الشهور الأخيرة،بسحب العديد من الانجازات والحقوق التي تحصلت عليها الأسيرات خلال سنوات طويلة من المعاناة والألم .
 

                                                أعداد الأسيرات
وأوضح رياض الأشقر مدير اللجنة الإعلامية بلجنة نصره الأسرى في تقرير بمناسبة يوم المرآة العالمي بان أكثر من عشرة آلاف امرأة فلسطينية مرت بتجربة الاعتقال منذ العام 1967 ، وخلال انتفاضة الأقصى اختطف الاحتلال ما يزيد عن (900) فلسطينية، و لا يزال يحتجز منهن (37) أسيرة ، سجني الدامون وهشارون، وقد ارتفع عددهن خلال هذا العام بعد أن انخفض بإطلاق سراح 20 منهن في صفقة الحرائر في أكتوبر من العام الماضي ، ومن بين الأسيرات (4) أسيرات من أراضى 48 ، وهناك ( 4 ) أسيرات من القدس، وأسيرة واحدة من قطاع غزة ، وهى (وفاء سمير البس) 28 عاماً، و(27) أسيرة من محافظات الضفة الغربية المحتلة .
وحسب الوضع القانوني للأسيرات هناك (10) أسيرات موقوفات بانتظار محاكمة و(3) أسيرات يخضعن للاعتقال الادارى بعد تحويل الأسيرة (منتهى الطويل) زوجة رئيس بلدية البيرة إلى الاعتقال الادارى، وهناك (23) أسيرة محكومات ، خمسة منهن يقضين أحكاماً بالسجن المؤبد، أعلاهن حكماً الأسيرة (أحلام التميمي) والذي تمضى حكماً بالسجن 16 مؤبد ، و الأسيرة (قاهرة السعدي) ثلاث مؤبدات وثلاثين عاماً ، و(آمنة منى) و(سناء شحادة ) و(دعاء الجيوسي) يقضين حكماً بالسجن المؤبد
.
فيما هناك 3 أسيرات معتقلات هن وأزواجهن في سجون الاحتلال وهن "الأسيرة أحلام التميمي "وقد سمح لها الاحتلال مؤخراً بعد 8 سنوات بالالتقاء بزوجها لمدة قصيرة في السجون ، والأسيرة "ايرينا سراحنه " والأسيرة "إيمان غزاوى " وهنك أسيرتين لهن أخوة معتقلين في السجون وهن " الأسيرة عبير عوده" من طولكم ، ولها ثلاثة أخوة أسرى ، والأسيرة "فاتن السعدى" من
جنين

ولم تتوقف سلطات الاحتلال عن ممارسة سياسة اعتقال النساء من الاراضى الفلسطينية ،حيث اعتقلت منذ بداية العام الجاري (3) نساء
   ،اطلق سراح واحدة بعد عدة أيام من التحقيق وأبقى الاحتلال على اثنتين .
وتعانى الأسيرات من ظروف اعتقالية قاسية تخالف المواثيق الدولية ، ويحرمن من حقوقهن ،ومن بينها حق العلاج للمريضات منهن حيث تعانى (13) أسيرة من أمراض مختلف أحداهن مصابة بالسرطان ، ويحرمن من التعليم الثانوي والجامعي ، وإدخال الكتب والمجلات ، ولم يسمح لهن الاحتلال باقتناء مكتبة خاصة بهن.
 

                                                 معاناة دائمة
 وأضاف الأشقر بان إدارة
السجون الإسرائيلية لا تتورع عن ممارسة اعنف أساليب التعذيب والتضييق والحرمان من الحقوق من اجل زيادة معاناة الأسيرات وتدمير الحالة النفسية لهن والسعي لتدمير شخصيتهن بشكل مقصود لتكون رادع لغيرها من المشاركة في مقاومة الاحتلال، وقد صعدت إدارة السجون من انتهاكاتها بحق الأسيرات في الشهور الأخيرة، وخاصة على صعيد الإهمال الطبي المتعمد، وحرمان الأسيرات من التعليم، وحرمان الأهل من إدخال أي مواد تتعلق بالأشغال اليدوية التي تقوم الأسيرات بإعدادها ،ولا تسمح للأسيرات بإخراج الأعمال اليدوية التي قمن بإعدادها إلى الأهل خلال الزيارات ، كذلك تمنع إرسال الرسائل من الأسيرات إلى ذويهن وقد سمحت فقط مؤخراً باستقبال الرسائل من الأهل ولكنها تصل بعد شهور طويلة وتمثل الرسائل الوسيلة الوحيدة للتواصل مع الأهل، في ظل حرمان الأسيرات من الزيارة .

ولا زالت تمارس إدارة السجون سياسة اقتحام الغرف في ساعات متأخرة من الليل حيث تعبث في أغراضهن الخاصة ،وتقلب محتويات الغرف رأساً على عقب بهدف التفتيش عن أشياء ممنوعة، ولا تحترم خصوصية الأسيرات حيث تقوم بعمليات الاقتحام بشكل مفاجئ ، دون ان تتمكن الأسيرات من وضع غطاء الرأس ، وتستخدم إدارة السجون أسلوب العزل الانفرادي كعقاب دائم للأسيرات ، حيث لا تزال الأسيرة الوحيدة من قطاع غزة (وفاء البس) رهن العزل الانفرادي فى سجن نفى ترتسا بالرملة بجانب السجينات الجنائيات منذ أكثر من خمسة شهور
.

،على الرغم أنها تعانى من حروق
شديدة ،وحالتها الصحية متدهورة، فيما تتعرض الأسيرات خلال النقل او الخروج للعيادة والمحاكم السجون لسوء المعاملة والاهانة واعتداءات بالشتم والضرب من قبل السجانات المرافقات لهن
.

وكشف الأشقر ان إدارة السجون قامت منذ بداية العام الحالي بنقل الأسيرات في سجن الدامون إلى قسم أخر جديد يفتقر إلى الحد الادنى من الحماية و شروط الحياة الأساسية ، وخصوصا في فصل الشتاء، حيث يدخل المطر إلى الزنازين والغرف عن طريق الشبابيك والباب ويصل إلى الفرشات المعدة للنوم والملابس والأخطر انه يلامس كوابل الكهرباء مما يعرض الأسيرات للخطر، ، ولا يوجد ماء ساخن للاستحمام ، والحمامات موجودة خارج الزنازين
.
 

                                             أمراض متنوعة
فيما تعانى الأسيرات من سياسة الإهمال الطبي المتعمد ، حيث أن ثلث الأسيرات يعانين من الأمراض ، بينهن حالات خطيرة ، وتشتكى الأسيرات من عدم وجود طبيب مختص أو طبيبة نسائية في عيادة السجن لتراعي شؤون الأسيرات المريضات ،ولا توفر الإدارة لهن سوى ممرض ،لا يصرف لهن سوى المسكنات والاكامول .
وتستعيض الأسيرات عن العلاج بالمداوة بالأعشاب والوصفات الطبية المتوفرة داخل السجن ، ولا زالت الأسيرة (أمل فايز جمعة ) من مخيم عسكر التي تعانى من مرض السرطان الرحم، تعانى من عدم تقديم علاج مناسب لحالتها ، وهناك خطورة على حياتها
.
وتعانى الأسيرة (رجاء الغول) من مخيم جنين في سجن الشارون من عدة أمراض أخطرها مرض القلب و ضغط الدم وضعها الصحي صعب للغاية,وجدد لها الاعتقال الادارى 3 مرات
.
كما تعانى العديد من الأسيرات من الأمراض الجلدية المعدية نتيجة انتشار الحشرات ، وقلة عدم النظافة وعدم توفير مواد التنظيف ومكافحة الحشرات كما تعانى الأسيرات من أمراض العظام والأسنان بكثرة
.
 

                                                    مناشدة
وشددت اللجنة الوطنية العليا على الفصائل الفلسطينية التي تحتجز الجندي شاليط أن يتمسكوا بمطالبهم لضرورة إطلاق سراح كافة الأسيرات من سجون الاحتلال في عملية التبادل القادمة ، وعدم استثناء اياً منهن كما يرغب الاحتلال ، حيث كان قد عارض إطلاق سراح الأسيرتين امنى منى وأحلام التميمى ، كما تدعو كافة وسائل الإعلام إلى تسليط الضوء أكثر على معاناة الأسيرات وفضح الانتهاكات التي يتعرضن لها في سجون الاحتلال ، كما طالبت المجتمع الدولي والمنظمات التي تعنى بشئون المرآة ، التدخل العاجل لوضع حد لمعاناة الأسيرات المتفاقمة .

اللجنة الإعلامية

اللجنة الوطنية العليا لنصره الأسرى

8/3/2010

أعلى الصفحة