بالتحدي والإصرارأعلنوا الحرب على المستحيل والاحتلال وحققوا تفوقهم رغم كل المعوقات كانت نتائجنا في المقدمة
نور إسماعيل على ضوء الشموع و ذكريات أمي حصدت أعلى المراتب في التفوق
بقاء وحيدة بعيدة عن حضن أمي جعلني ابني من ذاتي أرادة للحياة و طريق للتفوق رغم ألمي ودموعي فكانت تلك العلامات التي حولت دموعي إلى معني لحياتي من اجل أمي
من بين المعاناة بفراق الأم آثرت الطالبة نور إسماعيل من خان يونس على نفسها وأصرت رغم وجودها في بيت خالها على المضي قدماً في مسيرة التعليم وأصرت على التفوق في الثانوية العامة في الفرع العلمي فكان لها ما تمت وحصلت على الأول مكرر على مستوى فلسطين.
.أيام مضت.
في مخيم العقاد بمدينة خان يونس تعالت أصوت الزغاريد إلى جانب الألعاب النارية ليس من منزل نور فحسب بل من منازل جيرانها الذين فرحوا لفرحها وأرادوا أن يشاطروها فرحتها .
نور التي كانت تتمنى أن تكون والدتها إلى جانبها في هذا اليوم إلا أن قدر الله غالب، إلا أنها استقبلت نبأ تفوقها بالدموع على عكس قريناتها المنتشرات في أرجاء أرضنا الحبيبة، قالت "أهدي تفوقي لأمي"، والتي اقتنصت تفوقها لهذا العام للفرع العلمي بمعدل 99.5% الأول مكرر.
وحول طموحاتها في التعليم قالت نور إنها تود الالتحاق بكلية الطب والتخصص في مجال الأورام، لتعالج أبناء شعبنا بعدما شاهدت معاناة والدتي مع المرض الخبيث.
فداء النجار حلم الطفولة تحقق بإصراري على الدراسة
تلك هي فتيات فلسطين تضئ الحياة بقوة الإرادة والإيمان وطموحهن تجاوز الأفق من اجل تحقيق نصرة التفوق رغم كلا ما تعانيه بلادهن من حصار الآلام في كل ناحية .
تحققت أمنيتها بحجز مقعد في مرتبة التفوق بقناعتها و إصرارها على الدراسة دون معيقات فعاشت أسعد لحظات حياتها خبر تفوقها بحصولها على المرتبة الخامسة مكرر قسم العلوم الإنسانية.
الطالبة فداء النجار الحافظة لكتاب الله والحاصلة على الخامس على مستوى فلسطين بمعدل 99% تقول كنت مستيقظة منذ ساعات الفجر الأولى لكي أستمع للمؤتمر الصحفي للإعلان عن أسماء أوائل الطلبة وأنا لم أكن أتوقع حصول على هذا المعدل المرتفع وعندما بدأ المؤتمر وسمعت أسمي أغمي علي ولم أفيق إلا بعد فترة من الزمن.
فداء التي مرت هي الأخرى بظروف صعبة أثناء تقديمها للامتحانات ففي الأسبوع الأول توفيت عمتها وفي الأسبوع الثاني توفي جدها مما ولد عند فداء الحزن والأسى ولكن إصرارها على إحراز التفوق لم بثنيها عن السير قدما في طريق العلم والتفوق
وفي نهاية لقاءنا بفداء أهدت نجاحها لوالديها وإخوانها ولدولة رئيس الوزراء الدكتور إسماعيل هينة وللنواب والنواب الأسرى والشهداء والجرحى و أهالي الأسري الذين هم من ضحوا بأبنائهم من اجل وطنهم ولم تنسي فداء الشهداء بدموع فرحتها وأنها من اجل كل طفل فلسطيني حلم وتتمنى أن تتحقق أحلامهم كما تحقق حلم تفوقها.
مراتبمتعددة:
أما الطالبة هبه عصام خالد العبادله العلوم الإنسانية من مدرسة عيلبون الثانوية للبنات, و الحاصلة على نسبة 98.2 عبرت عن فرحتها بمعدلها وأكدت على أن العزيمة القوية والإصرار وتنظيم الدراسة يزيل كل عوائق الخوف والتردد في الامتحانات وقدمت تفوقها لأهلها و كل فتيات فلسطين من أجل التقدم و بناء بلدها و أضافت سوف أحافظ على تفوقي في الجامعة لأبقى في المقدمة كما في الثانوية العامة.
كلمة نيابة عن الطلبة المتفوقين أكدت فيها أن كما تخلل الحفل عدد من الفقرات الفنية والأناشيد التي تشيد بالتعليم, وفي نهاية الحفل وزعت الشهادات والهدايا على المتفوقين والمدارس التي كانوا فيها.
و أضافت الطلبة إيمان عبد العزيز محمد الاسطل من القسم العلمي مدرسة خان يونس الثانوية "أ" للبنات و الحاصلة على نسبة 98،9
أن فرحتها لا توازي تعب الدراسة ومعاناتها مبينة أن كله يهون إمام الدرجات العالية و التفوق و بما أن حلمها الصعود على مدرجات التكريم تحقق فهي بذلك اجتازت مرحلة من حياتها وتتمني أن تكون كذلك في مستقبلها .
إحصائيات
من خلال رصد علامات المتفوقين في محافظة خان يونس تبين من خلال المكشوفات حصول 93 طالبة من قسم العلوم الإنسانية على مراتب التفوق من نسبة 90% فيما فوق و 122 طالبة من قسم العلمي على نسبة التفوق أيضا من نسبة 90% فيما فوق .
فرحة غامرة
وفور إعلان أسماء المتفوقين والتي حازت مدينة خان يونس على نسبة كبيرة من الأوائل على مستوى فلسطين حتى ارتجت أرجا المدينة بأصوات التكبير والحمد لله عبر عربات الإذاعة النقالة. وهنأت المتفوقين لهذا العام وتمنوا لهم رحلة جامعية سعيدة يحصدوا فيها المزيد من التفوق والنجاح.
يذكر أن وزارة التربية والتعليم العالي أعلنت صباح اليوم الخميس نتائج الثانوية العامة "التوجيهي" لعام 2010، موضحة أن نسبة النجاح لهذا العام الدراسي أفضل بكثير من الأعوام السابقة.
وأضافت الوزارة، في مؤتمر صحفي مشترك بغزة والضفة: "إن نسبة المتفوقين في الفرع العلمي لهذا العام بلغت "85.8%"، فيما بلغت نسبة التفوق في الفرع الأدبي "60.6%" في غزة والضفة".
و أن نسبة التفوق لهذا لعام في الفروع المهنية بلغت نسبة النجاح فيها "63%"، فيما بلغت نسبة النجاح للطلاب غير النظامين "36%".
و حسب حصر عدد المسجلين في كافة الفروع بلغ "86 ألفًا و864"، تغيب منهم "1706"، وحضر منهم "85 ألفًا و158"، وكان عدد الناجحين "51 ألفًا و136" بنسبة بلغت "60%".
وفيما يخص الطلبة النظاميين،: "بلغ عدد المتقدمين في فرع العلوم الإنسانية "48 ألفًا و83" مشتركًا؛ نجح منهم "29 ألفًا و161" مشتركًا بنسبة بلغت "60.6%"، وفي الفرع العلمي بلغ عدد المتقدمين "14 ألفًا و976" مشتركًا، نجح منهم "12 ألفًا و845" مشتركا بنسبة بلغت "85.8%".
"بلغ عدد المتقدمين في الفروع المهنية "4337" مشتركًا، نجح منهم "2734" مشتركًا بنسبة بلغت "63%"، أما غير النظاميين فبلغ عدد المتقدمين "17 ألفًا و762" مشتركًا، نجح منهم "6396" مشتركًا بنسبة "36%".

فداء النجار

نور إسماعيل