لأننا في عصر التقدم المادي الذي زادت فيه ظاهرة السحر والشعوذة نفوذًا واستفحالاً , لأن السحر هو داء الأمة المعاصرة , نظمت جمعية الشابات المسلمات في منطقة المغازي ندوة دينية تثقيفية بعنوان " السحر والشعوذة " وذلك في صالة التأهيل الاجتماعي في منطقة المغازي وبحضور ما يقارب من 130 سيدة فاضلة .
ومن جهته افتتح الشيخ إبراهيم درويش مدير مديرية الأوقاف في المنطقة الوسطى حديثه بتعريف السحر على أنه عقد ورقي يتكلم به أو يكتبه أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له . كما ووصف الأستاذ درويش السحر بأنه الداء الذي انغمس فيه الكثير من الناس على الرغم من إيمانهم القطعي ويقينهم التام بأنه لا يعلم الغيب إلا الله وأنه لو اجتمعت الأمة على أن تضر شخص ما فلن تضره إلا بإذن الله تعالى , وكذلك لو اجتمعت الأمة على أن تنفع شخص ما فلن تنفعه إلا بإذن الله وبما كتبه له منذ أن كان في بطن أمه .
ثم تمحورت المحاضرة حول الحديث عن أنواع السحر المختلفة والطرائق المتباينة التي يمارس طقوسها الكهنة والعرافين مثل سحر الربط , سحر المحبة, سحر تأخير الزواج, و سحر التفريق بين الأزواج وسحر الصرف والعطف وغيرها من الأنواع التي حرمها الشرع تحريمًا قاطعًا في جميع رسائل الشرع الربانية . وقد جعل الله تعالى السحر من دواعي الكفر و نواقض الإسلام بقوله تعالى: ( وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ ).
كما وتحدث الأستاذ درويش بدوره عن طرق علاج السحر مؤكدًا أن الرقية الشرعية هي العلاج الأمثل الذي أحله الشرع للتخلص من داء السحر. وأضاف أيضًا أن الله تعالى توعد كل من يستعين بهؤلاء الكفرة ويطرق بابهم بالعقاب الشديد لما يفعلونه من حرمات تؤذي الناس وتقودهم إلى المهالك والويلات . أما بالنسبة لمن يؤمن بهم فهو من حزب الشيطان الذي سيحظى بالخسران المبين في الدنيا والآخرة بإذن الله كما قال الله تعالى في سورة البقرة : ( اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ , أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ).
وتأتي هذه الندوة التثقيفية القيمة من باب نشر الوعي والتثقيف لدى النساء في الوقت الذي كثرت فيه الأباطيل والضلالات المنبعثة من الكهنة والعرافين الذين يدعون بأنهم يعالجون الناس بالطب البديل مستخدمين لغة الطلاسم التي لا يفهمها إلا المنخرطين في عالم الجن والشبهات . هذا ناهيك عن المؤتمرات والمحاضرات والطقوس الخداعية التي يعقدها الكفرة الملحدين لاستقطاب الناس واستغلال ضعفهم وجهلهم مقابل ثمن ليس ببخس .