في البداية تعريف بالبطاقة الشخصية ؟ من هي دلال؟
دلال محمد محمد التاجي اسم مستعار بسبب فقد الأهل وعدم معرفتهم منذ الطفولة من مواليد لبنان 1974م عشت في لبنان 9 سنوات ثم انتقلت لمصر عشت فيها إحدى عشر عاماً حتى الثانوية العامة في عام1995م انتقلت لغزة درست لغة إنكليزية جامعة الأزهر تخرجت 1999م وعملت كمترجمة في الهلال الأحمر الفلسطيني وفي عام 2003م ذهبت لبريطانيا وحصلت علي الماجستير في علم الاجتماع من جامعة ديمرا .
والآن أدير قسم التعليم المستمر في الهلال الأحمر بخانيونس " كلية تنمية القدرات " لتعليم الأصحاء لغة الصم والبكم.
حدثينا كيف عشت طفولتك ؟
أنا بنت من عوائل شهداء حرب لبنان في السبعينات لا أعرف أسرتي فقدتهم أثناء الحرب وكنت أبلغ من العمر عام واحد فقط لا أذكر من هو أبى أو كيف شكل أمي خلال الحرب استشهد من استشهد شردت مع العائلات التي بقيت بعد الحرب تبنتى دكتورة تدعى جين وهى بمثابة والدتي عوضتني الحنان لم يعلق في ذاكرتي من تلك الأيام إلا اسم دلال فقط لا غير طبعًا كما قلت قضيت تسع سنوات في لبنان درست الصف الأول والثاني كانت أجواء الحرب مستمرة انتقلت إلى جمهورية مصر بمرافقة والدتي جين درست فيها حتى الثانوية العامة وبدأ التحدي ففي مصر لم أجد الآلة الكاتبة الخاصة بالمكفوفين "يريل" كانوا يعتمدوا علي شئ قديم ولكي أكمل تعليمي تدربت في الصيف علي اللوحة وأنهيت الثانوية .
ما شعورك عندما كبرت وعلمت ما حدث لكي ولأهلك؟
بحزن غطى سنوات عمرها أجابت أتمني لو كنت أعرفهم وأراهم , أتمني أن أراهم الآن ويروني ويعلموا ماذا أفعل فأنا لا أعلم إن كانوا استشهدوا في الحرب أم بقوا أحياء لا أذكر ملامح أبى أتمنى أن استمتع بحض أمي فقد عانيت الأمرين في حياتي كتب على الشقاء منذ ولادتي من بلد لآخر دون أن أعلم هويتي أو حتى اسمي الحقيقي .
أين تقيمين الآن وهل لكي من معيل ؟
أقيم مع أخي بدر فهو رفيقي في المعاناة بسبب حرب لبنان تربينا معًا وأعتبره أخاً لي وتقيم معنا الدكتورة جين في منزل لنا بجانب الهلال الأحمر طبعاً الهلال يتحمل التكاليف تعتبر الدكتورة المعيل ولكني أعمل معها في الكلية وأصرف على نفسي .
حدثينا عن الدكتورة جين وكيف تتعامل معك ؟
الدكتورة جين معنا من أيام حرب لبنان وانتقلت معنا لمصر والآن في غزة , بصراحة هي أم لنا أتعامل معها كأم وصديقة وأخت نتحاور معًا نضحك ونعمل فهي أم حقيقية .
ما هي طبيعة عملك وكيف تتعاملين مع الأجهزة ؟
أعمل مديرة لقسم التعليم المستمر أعطي محاضرات للطلاب داخل الكلية أما الأجهزة وكيفية التعامل معها يوجد برامج خاصة نتعامل معها "ناطقة" تترجم لنا ما يكتب .
طموحاتك وآمالك في الحياة وهل حققتي نجاحات تذكر ؟
تمنيت أن أحصل على الماجستير وفعلاً حققت ذلك وأتمنى أن أحصل علي الدكتوراه .
من شجعك علي الاستمرار والتحدي ؟
شجعتني أمي وصديقاتي في الجامعة لهم دور كبير في ذلك أنا أحب التحدي وسأستمر في البذل والعطاء .
من هو مثلك الأعلى وشخص تعتبريه قدوه لكي ؟
كنت أؤمن بالمثل الأعلى ولكن في هذا الزمن صعب وجودة فالرسول عليه الصلاة والسلام هو أفضل مثل وقدوة , وأنا قدوتي ومثلي الأعلى أمي في البداية ثم المشرفة التي أشرفت علي رسالتي في الماجستير فقد تعلمت منها الكثير .
كيف تتعاملين مع الآخرين وما مدي صلتك بالأفراد ؟
علاقتي جيدة بالآخرين أحب الناس طبيعتي اجتماعية أكون علاقات جيدة والجدير بالذكر أن دلال تستطيع معرفة الشخص الذي يتحدث معها من صوته حتى لو سمعته مرة واحدة.
خلال حديثك ذكرت الرئيس الراحل ياسر عرفات فماذا يعني لكي ؟
ياسر عرفات الأب والقائد وهو شخص متواضع كان يزورنا بالهلال الأحمر باستمرار وكان عندما يراني يقف ويسلم علي ويتحدث معي كابنته وهو من تكفل بمصاريف قدومي إلى غزة أنا والعديد من أطفال حرب لبنان رحمه الله .
سمعنا أن صوتك عذب وجميل فهلا حدثتينا قليلا عن هذه الموهبة ؟
في لبنان كنا نغني أغاني وطنية وعندما نسمع من أحدهم أن " الاحتلال" قادم نهرب ونسكت وفي مصر دخلت معهد الموسيقى وتعلمت الفر وت – آله النفخ- واشتركت في الكورال وكتبت بعض الأغاني كنت أكتب لصديقاتي ولكني لم أنشرها .
عايشت الحرب الأخيرة هل ذكرتك بشئ ؟
الحرب علي غزة ذكرتني بحرب لبنان فالتاريخ يعيد نفسه كانت أيام صعبة فأذكر أن صاحب البيت المقيمين فيه طلب منا إخلاءه لأن المنزل الذي بجانبنا مهدد فكان هذا رعب ترددنا في البداية نخرج أم نبقي بعدها ذهبنا لمدة يومين في الهلال وأثناء تواجدنا في الهلال طلبت من الدكتورة جين أن نعود للمنزل قلت لها إذا متنا سنموت داخل البيت فرجعنا للمنزل والوضع كما هو فقد كرهت ان أشرد مرة أخرى بفعل الحرب وإن اختلفت الدول فالجلاد واحد .
أذكر أن في ذلك الحين كانت المساجد مهددة واليهود تقصفها وكان بجانبنا مسجد الرحمة فانتابني الخوف هل سيقصف أم لا طبعاً أيام صعبة أنا أعيش بدون هدف سوى سماع أخبار لا غير أتمني ألا تتكرر هذه الأيام.
كلمة توجهيها لذوي الاحتياجات خاصة الذين يشعروا بالإحباط ؟
أقول لهم يجب أن يأتي الشئ منكم وأن تعرف وتحدد ماذا تريد ساعد نفسك ولا تنتظر مساعدة الآخرين ابدأ بنفسك ثم تدرج حتى تصل لما تريد
والأهل تقع على عاتقهم مسؤولية أطفالهم فيجب معاملتهم مثل أي طفل عادي دون إهمال أو معاملة خاصة نشعرهم بأنهم سليمين البنية لاينقصهم شئ والابتعاد عن جرح مشاعرهم .
كلمة تقدميها للمجتمع الفلسطيني وللمرأة الغزية بشكل خاص ؟
رسالتي للمرأة الغزية اصبري واصمدي ما بعد الضيق إلا الفرج ونأمل من الله الفرج القريب فهى نموذج يحتذى به لكل أمهات العالم .