في ذكرى استشهاد وفاء إدريس:عندما تغدو أشلاء الضحايا وقود المقاومة!
طباعة إرسال لصديق
في ذكرى استشهاد وفاء إدريس:عندما تغدو أشلاء الضحايا وقود المقاومة!
تاريخ النشر : 27/01/2010 - 03:31 ص

هي المرأة الفلسطينية الرافضة للإحتلال ولسلطة الجلاد، تناضل وتقاوم من أجل حريتها وحرية أبناءها وأهلها ووطنها، ترفع راية الجهاد لتعيش حياة كريمة.
 
في يوم الأحد 28 كانون الثاني (يناير) 2002؛ وفي مدينة القدس انتفضت فتاة فلسطينية تعمل في الهلال الأحمر بعد رؤيتها  للدم الفلسطيني يستباح كالماء ويسيل في أرضه، فغضبت وخرجت في عملية إستشهادية سجلتها كأول إستشهادية فلسطينية تنفذها فتاة..إنها وفاء إدريس ذات الثلاثة والعشرين عاماً، والتي ودعت أهلها وأمها وأشقائها وقالت لهم في ذلك اليوم:((الوضع صعب وربما يستشهد الإنسان في أية لحظة)).

تأخرت وفاء بالعودة وجاء الليل، وبدأ أهلها بالبحث عنها وسألوا بعض صديقاتها فقلن أنها ودعتهن وكانت تطلب منهن الدعاء وهي تقول:(( سأقوم بعمل يرفع رؤوسكن دون أن تفصح عن هذا العمل)).
وبقي الجميع في ارتباك حتى وصلهم الخبر بأن وفاء فجرت نفسها في شارع يافا ممّا أسفر عن مقتل اثنين من الإسرائيليين وجرح حوالي المائة الآخرين.

وقالت وصيفة أم وفاء والدموع في عينيها((حين سمعت في وسائل الاعلام ان امرأة ربما تكون نفذت العملية الاستشهادية التي وقعت في القدس ولم تظهر هي اعتقدت ان هذا يمكن ان يكون التفسير الوحيد لغيابها)).واضافت ((انها بطلة)).وتابعت((ابنتي شهيدة)).

هذا الخبر الذي جاءت ذكراه بعد أعوام عديدة ليقف العالم على تضحية هذه المرأة، في ذكرى إستشهادها تبقى كلمات قيلت عنها مسطورة في ذاكرة التاريخ.
يقول شقيقها خليل:((ما زلت لا أصدق. ما زلت أراها تدفع باب المنزل بقدمها ضاحكة راكضة وأصيح أنا بها لتكف عن هذه الحركات الصبيانية فينشب بيننا ذلك الجدال اليومي))

وفاء إدريس لطالما تمنت الإنتقام لدماء الشهداء الذين رأتهم أمامها خلال عملها في الهلال الأحمر الفلسطيني، ومناظر الشهداء والجرحى في الانتفاضة أثار حرقتها على دماء أبناء شعبها فغادرت الدنيا رافعة رأسها بإستشهادها.
لقد دكت وفاء صفوف الجيش الإسرائيلي و أدخلت الرعب إلى نفوسهم كما عاثوا في الأرض فساداً، وذكراها إلى اليوم تسطر في كتب الجهاد والنضال للمرأة الفلسطينية.

بطلة سوف يتذكر اسمها جيدا الصهاينه، والفلسطينيون أيضا ، تلك البطلة التى ضحت بنفسها وبجدسها من أجل فلسطين ، فأصبحت رمز للنضال والوفاء الفلسطينى فى واحدة من أشرف العمليات الاستشهادية في السنوات الأخيرة، والتي أصابت العدو الصهيوني بالذهول؛ لتضحية الفتيات الفلسطينيات الجميلات بأنفسهن فداء لوطنهن.
مضت أعوام على ذلك اليوم ومازال اسم وفاء إدريس درساً يرعب اليهود.

شارك ما لا يقل عن 2000 من الفلسطينيين في تشييع جنازة رمزية لأول امرأة إستشهادية فجرت نفسها في إسرائيل. وسار المشيعون وراء نعش فارغ من الخشب عبر مخيم الامعري في الضفة الغربية لوفاء إدريس، ولف النعش بالعلم الفلسطيني، وألصقت صور وفاء إدريس على الجدران في شوارع المخيم. وهتف المشيعون بعبارة: وفاء بطلة، بينما اطلق مسلحون النار في الهواء تحية لوفاء.

من ناحية أخرى قالت والدة وفاء إدريس إنها فخورة بابنتها وتأمل أن تقتفي مزيد من الفتيات خطاها. وفاء تلك الزهرة الجميلة التى قلبت بعمليتها الاستشهادية الحسابات الأمنية الإسرائيلية التي كانت تركز المراقبة على الشباب الفلسطينيين فقط، بل إنها ارتعدت أيضاً من قيام فتيات فلسطنيات أيضاً يقمن بالتضحية بأنفسهن من أجل فلسطين .

 
 
أعلى الصفحة